نجم الخليج
07-15-2006, 03:20 PM
أولاً : تعريف الصدق:
الصدق نقيض الكذب، وهو قول الحق ، والمطابق للواقع والحقيقة، والصادق هو المخبر بما يطابق اعتقاده، والصديق المبالغ في الصدق (لسان العرب لابن منظور ج 1ص193). قال الله تعالى : ( ليسأل الصادقين عن صدقهم )( الأحزاب: 8 ) أي ليسأل المبلغين من الرسل عن صدقهم في تبليغهم ، وتأويل سؤالهم التبكيت للذين كفروا بهم لأنّ الله تعالى يعلم أنّهم صد يقون ( الصدق وأثره في حياة الفرد والأمة، صفوت محمود ص: 13).
ثانياً : الأمر بالصدق:
يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين) ( التوبة : 119) ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسير الآية : " و في أقوالهم وأفعالهم و أحوالهم، الذين أقوالهم صدق، و أعمالهم و أحوالهم لاتكون صدقاً خالية من الكسل و الفتور، سالمة من المقاصد السيّئة ، مشتملة على الإخلاص و النيّة الصالحة، فـإنّ الصدق يهدي إلى البرّ ، وإنّ البرّ يهدي إلى الجنة " ( تيسير الكريم الرحمن ص: 325). و عن أبي سفيان رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصّة هرقل، قال هرقل : فماذا يأمركم ؟ يعني النبي صلى الله عليه و سلم ، قال أبوسفيان قلت يقول : " اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً واتركوا ما يقول آباؤكم ، ويأمرنا بالصلاة والصدق و العفاف والصلة" ( متفق عليه).
ثالثاً : فضل الصدق :
يقول الله عزوجل: ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً، ليجزي الله الصادقين بصدقهم ) ( الأحزاب : 23-24). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" عليكم بالصدق فإنّ الصدق إلى البر ، وإنّ البر يهدي إلى الجنة" ( متفق عليه) ويقول الإمام المراغي : " إنّه سبحانه أمر المؤمنين بشيئين : الصدق في الأقوال ، والخير في الأفعال، وبذلك يكونون قد اتقوا الله و خافوا عقابه، ثم وعدهم على ذلك بأمرين : الأول: إصلاح الأعمال إذ بتقواه يصلح العمل، والعمل يرفع صاحبه إلى أعلى العليين ويجعله يتمتع بالنعيم المقيم في الجنة خالداً فيها أبداً. الثاني : مغفرة الذنوب وستر العيوب والنجاة من العذاب العظيم " ( تفسير المراغي ج 22ص 45).
رابعاً: الحثّ على الصدق:
يقول المولى عزوجل: ( هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تجري من تحتها الأنهارخالدين فيها أبداً رضي الله عنهم و رضوا عنه وذلك هو الفوز العظيم).( المائدة: 119). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالصدق فإنّه مع البر ، وهما في الجنة ، وإياكم والكذب فإنّه مع الفجور ، وهما في النار ، وسلوا الله اليقين والمعافاة، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، و لا تقاطعوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخواناً، كما أمركم الله " ( رواه أحمد والبخاري وابن ماجة). ويقول عليه الصلاة والسلام في حديث آخر :" وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً" ( رواه الترمذي). قال الإمام المباركفوري قال النووي : " قال العلماء في هذا الحديث حث على تحري الصدق والاعتناء به " ( تحفة الأحوزي ج 6 ص 106).
خامساً : الصدق من صفات الأنبياء والمرسلين:
يقول الله تعالى : ( واذكر في الكتاب إبراهيم إنّه كان صدّيقاً نبيا ً ) ( مريم :41). ويقول الإمام الألوسي " واذكر لهم قصة إبراهيم عليه السلام فإنّهم ينتمون إليه فعساهم باستماع قصته يقلعون عمّا هم فيه من القبائح.. و في الكشاف : الصديق من أبنية المبالغة ، والمراد فرط صدقه ، وكثرة ما صدق به من غيوب الله تعالى و آياته وكتبه ورسله و كان الرجحان والغلبة في هذا التصديق للكتب والرسل أي كان مصدقاً بجميع الأنبياء و كتبهم وكان نبياً في نفسه كقوله تعالى : ( بل جاء بالحق وصدّ المرسلين) أو كان بليغاً في الصدق لأنّ ملاك أمر النبوة الصدق ومصدق الله تعالى بآياته ومعجزاته حريّ أن يكون كذلك" ( روح المعاني ج 6 ص 59). و يقول سبحانه : ( واذكر في الكتاب إدريس إنّه كان صديقاً أميناً ) ( مريم : 56).
قال الإمام أبو السعود : " إنّه كان صديقاً ملازماً للصدق في جميع أحواله"( تفسير أبي السعود ج 5ص 270).
وفي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع خديجة حيث جاء الملك وهو في غار حراء فقال : " اقرأ ، قال: ما أنا بقارئٍ ، إلى أن قال له : ( اقرأ باسم ربّك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) فرجع إلى خديجة و أخبرها الخبر ، قال: لقد خشيت على نفسي ، قالت له خديجة: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً ، والله إنّك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق" ( صحيح مسلم بشرح النووي ج 2ص 99-201) .
سادساً : أثر الصدق في قوة الإيمان :
يقول المولى تبارك و تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقو ا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلاً ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذّب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إنّ الله كان غفوراً رحيماً ) وقد أخر ج البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فلمّا قدم قال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين ، لئن أشهدني الله عزوجل قتالاً ليرين الله ما أصنع ، فلمّا كان يوم أحد انكشف الناس ، فقال : اللهم إنّي أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ، واعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين ، ثم مشى بسيفه، فلقيه سعد بن معاذ ، فقال : أي سعد ، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد ..قال أنس : فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة ، من ضربة سيف ، وطعنة برمح ، ورمية بسهم ، قد مثلوا به ، قال : فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه ، قال أنس : فكنا نقول : أنزلت هذه الآية ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) فيه وفي أصحابه. وفي حديث آخر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه" ( رواه مسلم).
سابعاً : مجالات الصدق :
1- الصدق في الإخلاص لله تعالى :
يقول الله تعالى : ( و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة ، وذلك دين القيمة) ( البينة: 5) . وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال: " إنّ بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً ، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم حبسهم المرض" وفي رواية " إلا شاركوكم في الأجر " ( رواه مسلم).
الصدق نقيض الكذب، وهو قول الحق ، والمطابق للواقع والحقيقة، والصادق هو المخبر بما يطابق اعتقاده، والصديق المبالغ في الصدق (لسان العرب لابن منظور ج 1ص193). قال الله تعالى : ( ليسأل الصادقين عن صدقهم )( الأحزاب: 8 ) أي ليسأل المبلغين من الرسل عن صدقهم في تبليغهم ، وتأويل سؤالهم التبكيت للذين كفروا بهم لأنّ الله تعالى يعلم أنّهم صد يقون ( الصدق وأثره في حياة الفرد والأمة، صفوت محمود ص: 13).
ثانياً : الأمر بالصدق:
يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين) ( التوبة : 119) ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسير الآية : " و في أقوالهم وأفعالهم و أحوالهم، الذين أقوالهم صدق، و أعمالهم و أحوالهم لاتكون صدقاً خالية من الكسل و الفتور، سالمة من المقاصد السيّئة ، مشتملة على الإخلاص و النيّة الصالحة، فـإنّ الصدق يهدي إلى البرّ ، وإنّ البرّ يهدي إلى الجنة " ( تيسير الكريم الرحمن ص: 325). و عن أبي سفيان رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصّة هرقل، قال هرقل : فماذا يأمركم ؟ يعني النبي صلى الله عليه و سلم ، قال أبوسفيان قلت يقول : " اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً واتركوا ما يقول آباؤكم ، ويأمرنا بالصلاة والصدق و العفاف والصلة" ( متفق عليه).
ثالثاً : فضل الصدق :
يقول الله عزوجل: ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً، ليجزي الله الصادقين بصدقهم ) ( الأحزاب : 23-24). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" عليكم بالصدق فإنّ الصدق إلى البر ، وإنّ البر يهدي إلى الجنة" ( متفق عليه) ويقول الإمام المراغي : " إنّه سبحانه أمر المؤمنين بشيئين : الصدق في الأقوال ، والخير في الأفعال، وبذلك يكونون قد اتقوا الله و خافوا عقابه، ثم وعدهم على ذلك بأمرين : الأول: إصلاح الأعمال إذ بتقواه يصلح العمل، والعمل يرفع صاحبه إلى أعلى العليين ويجعله يتمتع بالنعيم المقيم في الجنة خالداً فيها أبداً. الثاني : مغفرة الذنوب وستر العيوب والنجاة من العذاب العظيم " ( تفسير المراغي ج 22ص 45).
رابعاً: الحثّ على الصدق:
يقول المولى عزوجل: ( هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تجري من تحتها الأنهارخالدين فيها أبداً رضي الله عنهم و رضوا عنه وذلك هو الفوز العظيم).( المائدة: 119). ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالصدق فإنّه مع البر ، وهما في الجنة ، وإياكم والكذب فإنّه مع الفجور ، وهما في النار ، وسلوا الله اليقين والمعافاة، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، و لا تقاطعوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخواناً، كما أمركم الله " ( رواه أحمد والبخاري وابن ماجة). ويقول عليه الصلاة والسلام في حديث آخر :" وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً" ( رواه الترمذي). قال الإمام المباركفوري قال النووي : " قال العلماء في هذا الحديث حث على تحري الصدق والاعتناء به " ( تحفة الأحوزي ج 6 ص 106).
خامساً : الصدق من صفات الأنبياء والمرسلين:
يقول الله تعالى : ( واذكر في الكتاب إبراهيم إنّه كان صدّيقاً نبيا ً ) ( مريم :41). ويقول الإمام الألوسي " واذكر لهم قصة إبراهيم عليه السلام فإنّهم ينتمون إليه فعساهم باستماع قصته يقلعون عمّا هم فيه من القبائح.. و في الكشاف : الصديق من أبنية المبالغة ، والمراد فرط صدقه ، وكثرة ما صدق به من غيوب الله تعالى و آياته وكتبه ورسله و كان الرجحان والغلبة في هذا التصديق للكتب والرسل أي كان مصدقاً بجميع الأنبياء و كتبهم وكان نبياً في نفسه كقوله تعالى : ( بل جاء بالحق وصدّ المرسلين) أو كان بليغاً في الصدق لأنّ ملاك أمر النبوة الصدق ومصدق الله تعالى بآياته ومعجزاته حريّ أن يكون كذلك" ( روح المعاني ج 6 ص 59). و يقول سبحانه : ( واذكر في الكتاب إدريس إنّه كان صديقاً أميناً ) ( مريم : 56).
قال الإمام أبو السعود : " إنّه كان صديقاً ملازماً للصدق في جميع أحواله"( تفسير أبي السعود ج 5ص 270).
وفي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع خديجة حيث جاء الملك وهو في غار حراء فقال : " اقرأ ، قال: ما أنا بقارئٍ ، إلى أن قال له : ( اقرأ باسم ربّك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) فرجع إلى خديجة و أخبرها الخبر ، قال: لقد خشيت على نفسي ، قالت له خديجة: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً ، والله إنّك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق" ( صحيح مسلم بشرح النووي ج 2ص 99-201) .
سادساً : أثر الصدق في قوة الإيمان :
يقول المولى تبارك و تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقو ا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلاً ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذّب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إنّ الله كان غفوراً رحيماً ) وقد أخر ج البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فلمّا قدم قال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين ، لئن أشهدني الله عزوجل قتالاً ليرين الله ما أصنع ، فلمّا كان يوم أحد انكشف الناس ، فقال : اللهم إنّي أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ، واعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين ، ثم مشى بسيفه، فلقيه سعد بن معاذ ، فقال : أي سعد ، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد ..قال أنس : فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة ، من ضربة سيف ، وطعنة برمح ، ورمية بسهم ، قد مثلوا به ، قال : فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه ، قال أنس : فكنا نقول : أنزلت هذه الآية ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) فيه وفي أصحابه. وفي حديث آخر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه" ( رواه مسلم).
سابعاً : مجالات الصدق :
1- الصدق في الإخلاص لله تعالى :
يقول الله تعالى : ( و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة ، وذلك دين القيمة) ( البينة: 5) . وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال: " إنّ بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً ، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم حبسهم المرض" وفي رواية " إلا شاركوكم في الأجر " ( رواه مسلم).