PDA

مشاهدة نسخة كاملة : قصة وفاة الأبن عمر ( رحمه الله)


$$النقيب$$
01-11-2010, 01:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله
الأبن عمر من الاقرباء وكان لوفاته قصة لازالت تساؤلاتها بذهن أهله لها صدى مدوي ...
بسم الله الرحمن الرحيم
بوقت كان الجميع يعيش الاستقرار , مودة تسود الأسرة , الأب في منتهى الأدب والالتزام والمسؤولية , الأم بغاية النضج والاتزان , الأبناء يستمدون نمط حياتهم من الوالدين والأجداد أصالة وثبات وفكر وحسن تربية وتعامل وأخلاق حسنه ,مستمدة من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم , أسرة تثابر بالحياة للوصول إلى المبتغى والنجاح , أسرة تتكاتف من أجل أن يكون أبنائهم من عناصر الكفاح الوطني , ورمز من رموز الدين والوطن , أسرة اشتهرت بالتواضع وحسن الأخلاق والأدب , اشتهرت بحب الخير للجميع , اشتهرت بالاستقرار النفسي والالتزام الديني ذاتيا بهدوء مطلق , فما كان من الجميع إلا مبادلتهم ذلك الشعور بحب وتقدير ,.. مضت الأيام لتلك الأسرة وانتهى عام تلو العام بكفاح مستمر تعليميا وعمليا , التحق جميع الأبناء بالدراسة ومن ثم منهم من استقر به الحال على وظيفة متوسطه الشأن ,, ومنهم من أبتعث إلى خارج الوطن لإكمال دراسته , ...
وانتهى عام 1430 هـ ويطوي صفحة من صفحات الكفاح كما وسبق وان طوت الأعوام السابقة كل صور الكفاح والاجتهاد ,, ليبدأ عام جديد والأمل والتفاؤل بتلك الأسرة يشع نوره بينهم لبداية مولد عقد جديد يأملون أن يبدأ فيه الحصاد كناتج لأعوام مضت كفاح ومثابرة ,,
إلا إن مشيئة الله كانت ( قدر الله وما شاء فعل )...
بعد مضي عدة أيام من العام الجديد وتحديدا بتاريخ 11/1/1431هـ اشتكى ابنهم الأصغر سناً ابن العشر سنوات (عمر) من عارض صحي ( غثيان واستفراغ ) فما كان من والده إلا المبادرة بإسعافه وذهب به إلى أحد المستشفيات مواصلا قصة الاهتمام والمتابعة المستمرة لأبنائه كما عهدها منه الجميع وتم استقبال ابنه وعمل اللازم لتشخيص الحالة وأعطي العلاج اللازم بنظر الأطباء ( إبرة بمحلول ) لإيقاف الاستفراغ . وهنا كانت الكارثة التي لانعلم صحتها ونجهل حقيقتها كما وإنها تؤلمنا ما حيينا ( هل كان التشخيص والإسعاف صحيح أم اجتهاد طبي خاطئ ) هل مكونات تلك الإبرة تتنافى مع حالته أم هي عادية , رغم التنبيه من والدة لأطباء المستشفى بان الابن يتحسس من (البنسلين ) حيث أصيب (عمر ) بحالة إغماء مباشرة بعد تناوله جرعة الدواء , بقصد إيقاف الاستفراغ , فهل أعطي بنسلين أم محلول محلول آخر لا نعرفه؟ وبعد مرور الوقت بينما الأب يناظر ابنه تارة بشفقة وحزن وتارة أخرى بأمل إنه مرتاح وسوف يصح قريبا ,, إلا إن الأطباء استشعروا الخطر بعد إلحاح الوالد ومتابعته لابنه ,, تفضل أحد الأطباء بإلقاء نظرة على (عمر) ومن ثم خلال اقل من عشر دقائق يجتمع الأطباء والممرضين والإداريين وكان نقاشهم حاد جدا تلمحه من ملامحهم ولا يوجد لدينا تفسير لهذا إلا تفسير واحد ( يوجد خطاء ماء ) إلا إن كل شي بقي على ما هو عليه بانتظار من سوف يأتي اليوم الثاني لعمل تخطيط مخ , وكأن الإغماء حاله عادية بنظرهم . واليوم الثاني عمل الأطباء تخطيط وأشعة ليتم اكتشاف نزيف دماغي ,, وتم تحويله مباشرة إلى مستشفى أكبر تجهيزا, لتعمل له عملية جراحية عاجلة بالرأس ,, فوقف الأب موقف الحزن الأكيد ( أي جنون وأي عاقل يقبل أن يفتح رأس ابنه ) إنه الأمل الذي يراود الأب بعودة (عمر) لوعيه .. الله المستعان ,,, وتم إجراء العملية ليبقى (عمر ) بالعناية المركزة ولكن لا يحرك ساكناً ,, حظرت الأم وبقيت جوار ابنها بكل شموخ وثقة بالله تعالى ,, والأمل يراودها مع الأب بعودة الحياة لابنهم ,, كان الوالدين بحالة صعبة جدا ينتظرون النتيجة ويناشدون الأطباء توضيح لما حصل وما سوف يحصل مستقبلا ,,, ومع كل ثانية تمر من الزمن يتلاشى عندهم الأمل ويفقدون الشعور بعودة عمر ولكن كان لهم مع الصبر وقفة يناظرون أنفسهم ويواسون بعضهم ابننا هبة من الله ولا حول لنا ولا قوة ,, ويناظرون السماء ويجتهدون بالدعاء بان يرد الله عليهم روح عمر كما وإن أنظارهم إلى الأرض ويذكرون بعضهم ( منها خٌلقنا وإليها نعود) لقد كان الأب والأم حينها مدرسة يتعلم منهم الجميع معنى الصبر عند المحن ,, وبقي ابنهم بغيبوبة لمدة ثلاثة أيام تحديدا إلى مساء يوم الخميس 14/1/1431هـ حيث اختاره الرب وأخذ وداعته لينتقل إلى مثواه الأخير ( رحمك الله يا عمر ) ,, ذهل الجميع وكانت الصدمة كبيرة للكبير والصغير ابتداء بالأب الذي أجتهد في إنقاذ ابنه ولم يحالفه الحظ وكأن حاله يقول لماذا لا أذهب بابني إلى مستشفى أكبر جاهزية وأحدث .. فهل ممكن يتغير بالقدر شي .. فأقول له قال الله تعالى( إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ) مروراً بالأم التي تحدث نفسها لماذا هذا يحصل (عمر ) أبني الصغير الحبيب روح البيت إذا اختفى الجميع بأشغالهم ,, أمير المنزل إذا أجتمع الجميع على طاولة الطعام ,, سكون الروح إذا أوى الجميع إلى فراش النوم ,, أنس, ونس , شقاوة الصغار وبراءة الطفولة وسعادة بكل لحظة بلحظاته بحكم صغر سنه ,, الأم الناضجة الصامدة لسان حالها يقول آهـ يا عمر سأفتقد ابتسامتك إلى الأبد سأفتقد شقاوتك وتلك البراءة وعنادك وروحك المرحة ,, من يأوي إلى يا عمر ويشتكي بعدك من يبحث عن حضني ليستكن إلية إذا راوده النوم والتعب ,, رحمك الله يا من كنت تشغل كل فراغي بغياب إخوتك , فأقول لها قال الله تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ... الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ .... أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) . وانتهى بالأخوة الذي أصابهم الذهول من هول الفاجعة ولسان حالهم يقول (عمر) الذي يملا كل لحظاتنا شجار ومرح وطلبات ومودة وحب اختفى وفارقنا , عمر الذي كان واسطتنا بالمنزل بحكم صغر سنه ( عمر ) صلة التواصل بيننا وبين الأبوين بحكم حصوله على أكبر قدر من الحب والحنان والتعاطف لصغر سنه (عمر) الذي أجبرنا يوماً أن نطلق عليه اسم السكرتير الخاص للعائلة وسفير المنزل رحمك الله وأسكنك فسيح جنانه . رحمك الله يا عمر ,,, وكان لأخوهم المبتعث بالخارج قصة مع الحدث ,, كان بتواصل يومي مع أسرته يبادلهم الحديث ويعطيهم كل جديد بدراسته ويقضي معهم أمتع الأوقات بواسطة الشبكة ألعنكبوتيه ( الانتر نت ) إلا إنه افتقدهم طيلة فترة بقاء أخوه بالمستشفى ( ثلاثة أيام تقريبا ) مما إصابة ذلك بالدهشة يكلم نفسه ماذا حصل؟ أين الأهل ؟ وما خطبهم ؟ لا يتواجدون مثل العادة اللهم أجعله خير ,, أتصل بالتلفون ولم يشعرونه.. فقال لهم أريد أن أشاهد أمي وأبي وبقية أخواني أريد أشاهد الجميع أريد ابتسامة عمر أخي الصغير ,, إلا إن الإجابة تهرب من الأسرة لغرض عدم ازعاجة خوفا على مشاعره ,, وكانت ثقافته وحسه عالي جدا واستشعر الخطر وكان إصراره قوي فأجبرهم على الرضوخ والاستسلام فابلغوه بأن حالة (عمر) حرجه وطلبوا منه ألمجي لأرض الوطن ,, فقرر فورا العودة لأرض الوطن حبا فيك يا عمر ورغبة في مواساة والديه وإخوانه والوقوف معهم بتلك المصيبة ... فأقول له ولبقية أخوانه ((( الله الله بالوالدين))) أنظروا لحالهم اليوم فسوف يكون حالهم كذالك أو اشد حزناً إذا فقدوا منكم أحد .

رسالة إلى الأطباء:
لا نجزم إطلاقا بان لهم دور بحالة عمر ولكن كان الشك يملئ الصدور وخاصة بعد انتشار الأخطاء الطبية بالوسط الطبي مؤخرا . وذلك بسبب حالة الإغماء المفاجئة التي حصلت ومن ثم النزيف الدماغي . لعله يكون قدر من الله لأي سبب كان قد كٌتب بالجبين لا علاقة للأطباء بذلك ونحتسب الأجر من الله والمثوبة والجنة لابننا وشفاعته يوم يبعث عباده . ولعل الأطباء كان لهم دور وسبب بذلك لنقول حسبنا الله ونعم الوكيل وكفى بالله حسيبا . وبين هذا وذاك مجمل القول ((إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ))
• عدم الاهتمام من قبل الأطباء بالمرضى يجعل هٌناك فجوة بينهم وبين المرضى نفسية يملؤها الخوف من المصير وقد بان ذلك جليا بين أبناء هذا الوطن عندما كان هٌناك تخوفا من جرعات لقاح( فلونزاء الخنازير)

nice
01-11-2010, 08:07 AM
((إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ))
رحمك الله يا عمر
عظم الله اجر اهله واحسن عزائهم

ابوابراهيم
01-11-2010, 04:58 PM
قصه احزنتني جدا ‏‏[ احسن الله عزاك اخي النقيب وانا لله وانا اليه لراجعون‏]‏
متى ستنتهي الاخطاء الطبيه ؟

الله اعلم

الصندوق الاسود
01-12-2010, 03:02 PM
القصة نشرت اليوم في جريدة المدينة

لمزيد من الاطلاع اليكم الرابط

http://www.al-madina.com/node/214545

بيشاوي
01-12-2010, 07:55 PM
انا لله وانا اليه راجعون
احسن الله عزاكم

abdlh
01-13-2010, 11:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
"ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي"

ولا حول ولا قوة الا بالله
وانا لله وانا اليه راجعون

برق2008
01-14-2010, 01:40 PM
يبي للدكاتره المشرفين على حالته رشاش عيار 50 ويحرقهم جميع قاتلهم الله
وجعل عمر شفيعا لوالديه