PDA

مشاهدة نسخة كاملة : وقفـــة مــع ســـــوق المــــال


امتنان
05-19-2006, 03:22 PM
وقفـــة مــع ســـــوق المــــال (http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=1 487&pubid=1&CatID=80&articleid=157454)
أظهر لنا الانهياران الكبيران اللذان أصابا سوق الأسهم السعودية في الرابع عشر من مارس والحادي عشر من إبريل مدى هشاشة ما أُطِلق عليها سادس عشر أكبر سوق في العالم (من حيث رأس مال السوق). لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فقد خسر مؤشر تداولات الأسهم السعودي 21.21% أو 2704.56 نقطة في الأسبوع الماضي، وهو أكبر تراجع أسبوعي في تاريخ البورصة التي أغلقت يوم الخميس الحادي عشر من مايو 2006 عند مستوى 10046.83 نقطة.


مع ذلك، فإن هذا لم يكن هو المشهد الذي كان سائداً قبل ثلاثة أشهر مضت، فقد شهدت الأسواق فورة نشاط كانت استمراراً للارتفاع المتواصل للعام السابع على التوالي، وهو صعود بدأ في عام 1999 عندما ثبت المؤشر عند 1327، كان هناك أكثر من ثلاثة ملايين حساب للتداول عبر الإنترنت بحلول نهاية يناير، ووصل مؤشر الأسهم السعودي مستوى عالياً بلغ 20634.86 في فبراير 2006. وفي الأشهر الثلاثة الماضية كان هناك نحو تسعة ملايين من السعوديين يمارسون نشاطهم في الأسواق


وحقيقة الأمر أن المضاربين، وليس هيئة سوق المال، هم الذين تحكموا بتوجهات السوق. وكانت المضاربة التي حدثت في الرابع عشر من مارس بمثابة ردة فعل عنيفة من قبل المضاربين عندما قررت الهيئة فرض تحركات أسعار يومية لا تزيد على 10% صعوداً أو هبوطاً، وكان سيناريو الحادي عشر من إبريل ردة فعل على توقيف الهيئة لمتعاملين بشبهة التلاعب في السوق، إن انعدام شفافية الشركات وجهل المستثمرين الصغار أو المستثمرين الجدد الذين يدخلون السوق للمرة الأولى بأصول الاستثمارات، والظاهرة المتمثلة في الإقراض المصرفي الذي لا تخضع حدوده للمراقبة، كانا من العوامل التي زادت من تفاقم الأزمة. في هذه الفترة المتقلبة لم تنفع إجراءات استعادة الثقة، مثل إقامة لجنة وطنية للشركات المساهمة في مجلس الغرف التجارية والصناعية السعودية لحماية مصالح 77 شركة مسجلة في البورصة، والقرار بالسماح للأجانب بدخول بورصات المملكة. كما لم يساعد التدخل الحكومي لوقف نزيف الأسواق، سواء مباشرة في شكل أموال حكومية، أو بصورة غير مباشرة عن طريق البنوك، على إيقاف الهبوط الحاد في الأسعار


وفي الوقت الذي يمكن فيه قياس الوضع المالي والاقتصادي بواسطة الإحصائيات، فإنه لا يمكن قياس المشاكل الاجتماعية الناجمة التي أصابت المستثمرين بشكل ملموس. وحينما زادت الديون تراجعت إزاءها معنويات الأسر أو انقسمت آراؤها حول القضايا المالية. وسوف يستغرق سداد ديون العديد من الناس فترة تتراوح بين 10 و12 عاماً. كما بيعت السيارات وأصبحت العقود الآجلة مجهولة المصير. كما يجب الإشارة أيضاً إلى أنه على الرغم من أن أسواق دبي وأبوظبي وقطر والكويت بدأت تشهد عمليات تصحيحية قبل المملكة العربية السعودية، فقد انعكس الوضع إلى سيناريو إذا اتجهت فيه السوق السعودية إلى الانخفاض، تبعتها في الانخفاض أسواق المنطقة الأخرى


أميل إلى اعتقاد أنه يمكن اتخاذ إجراءات معينة للحيلولة دون تكرار مثل هذه الكارثة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية. ومن الضروري إجراء تغيير كامل في مستويات شفافية الشركات. كما يجب إيجاد إطار قانوني واضح يتصدى لأولئك الذين يخالفون أنظمة السوق، ويحول دون حدوث سيناريوهات مماثلة في المستقبل. وينبغي ألاّ يقتصر الأمر على فرض غرامات على المخالفين، بل يتعدى الأمر ذلك إلى ذكر أسمائهم وإشهارهم في الصحف. وعلى وسائل الإعلام، وخصوصاً قطاع البث الإذاعي والتلفزيوني، أن تلعب دوراً مسؤولاً، حيث يجب أن يقتصر في دعوته لإجراء المقابلات واللقاءات التلفزيونية على الخبراء الماليين الذين يفهمون الأسواق المالية. كما يجب أن تكثر هيئة سوق المال السعودية من ظهورها على شاشة التلفزيون. على الرغم من أن الحكومة - وكذلك البنوك - تدخلت في الوقت المناسب، فإننا نلخص في ما يلي إجراءات ممكنة تشعر المستثمرين بالأمان إلى حين إقامة مركز الملك عبد الله المالي


دور هيئة سوق المال السعودية


يظهر أنه لا يكفي فرض غرامات على المداولات غير القانونية. ومن المفروض أن تتخذ هيئة سوق المال السعودية المزيد من الإجراءات الصارمة وتعمل على تحديد المذنبين أو الجناة وزجّهم في السجون (كما يُشاهَد في أماكن أخرى من العالم) لردع المخالفين مستقبلاً


يبقى بناء الكوادر المدربة والمؤهلة أشد الحاجات إلحاحاً إلى أن يتم افتتاح الأكاديمية المالية في مركز الملك عبد الله المالي، والتي ستزوّد الراغبين في دخول السوق بالتعليم والتدريب. وإلى أن يتم ذلك، ينبغي أن تقوم هيئة سوق المال السعودية باستقطاب موظفين يعرفون خفايا الأسواق المالية وتعقيدات التداول. ويمكن أن يعني ذلك استقدام خبراء أجانب كمستشارين لسوق المال السعودية للاستفادة من خبرتهم


على هيئة السوق أيضاً أن تقوم بتحسين برامجها للوفاء بمتطلبات السوق اليومية. وكثيراً ما تتوقف خدمة التداول أثناء ساعات الافتتاح، وهذا أمر يفتقر إلى الكفاءة في سوق بهذه المنـزلة


يجب إيجاد سوق ذات مستويين، أحدهما يعد قائمة بالأسهم ''أ'' (أسهم سابك وغيرها)، بينما يكون لدى المستوى الآخر الأسهم ''ب'' (مثل أسهم بيشة في السوق)، إلى جانب الشركات التي أغلقت عروض الاكتتاب العام


ينبغي أن تعتمد سوق المال على صمامات أمان تحميها من الانهيارات المفاجئة. ويجب أن يتم إما تعديل حد تحركات الأسعار البالغ 10% أو تحسينها. على سبيل المثال، يجب أن يكون للأسهم منخفضة القيمة سقف أصغر من الأسهم عالية القيمة


توجد حاجة ماسّة إلى تطوير الخيارات الاستثمارية والعقود الآجلة


يجب أن تسمح سوق المال السعودية بالبيع قصير الأجل في هذه السوق، لأنه يساهم في انتعاش الأسعار


يجب العمل على اتخاذ جميع الإجراءات التي من شأنها أن تؤمِّن استمرارية تدفق السيولة على سوق المال
http://aljayyash.net/up/up/aljayyash_1373357111.gi f

الراقي2006
05-19-2006, 03:32 PM
بارك الله فيك أختي امتنان

امتنان
05-19-2006, 05:52 PM
شرفني مروركم

$$النقيب$$
05-19-2006, 06:00 PM
بارك الله فيك

الحين كم ترتيبنا ؟؟؟؟؟

امتنان
05-19-2006, 06:05 PM
شرفني مروركم