امتنان
05-19-2006, 03:06 PM
حضور كبير.. وطروحات قديمة
http://www.okaz.com.sa/okaz/myfiles/2006/05/19/we2 0-big.jpg (http://javascript<b></b>:%20newWindow=openWin('PopUpImgContent200605191852 8.htm','OkazImage','width=600,height=440,toolbar=0 ,location=0,directories=0,status=0,menuBar=0,scrol lBars=0,resizable=0'%20);%20newWindow.focus())
تغطية: أحمد العرياني - حامد العطاس - حسن باسويد - وليد العمير (جدة)تصوير: مديني عسيري
توقع الحضور الكثيف للملتقى الأول للأسهم الذي تم تنظيمه مساء يوم أمس ان يخرجوا باجابات شافية عن مستقبل سوق الأسهم.. وعن مصير استثماراتهم.. لكن المتحدثين لم يخرجوا في اوراق عملهم عن نقد اجراءات هيئة سوق المال وتحميل البنوك جزءا من مسؤولية ما حدث في السوق.. مع عدد من النصائح التي تعود على سماعها الحضور من المحللين الاقتصاديين الذين يظهرون بشكل يومي على شاشات الفضائيات التي تهتم بتحليل ومتابعة سوق الأسهم بالمملكة..
فقد احتشد حوالي 2000 شخص غالبيتهم من المستثمرين والمتعاملين في قاعة اسماعيل ابوداود بمقر الغرفة التجارية الصناعية وفيه خبراء بارزون من مختلف التخصصات الاقتصادية والمالية والنفسية والفنية.
مستقبل سوق الاسهم
وبدئ الملتقى بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وعقب ذلك القى رئيس اللجنة المنظمة سامي ادريس كلمة رحب فيها بالحضور وضيوف الملتقى مشيرا الى ان الملتقى يتطلع الى استشراق مستقبل سوق الاسهم المحلية في المرحلة القادمة وقال ان هناك استبيانا تم توزيعه على الحضور بهدف تقييم المتعاملين في السوق واتجاهاتهم الاستثمارية واشار الى حرص الملتقى على المشاركة التفاعلية في الحوار بين المتحدثين والحضور بما يثري الملتقى وطروحاته العلمية.
نصيحة للمتعاملين
ثم القى الرئيس التنفيذي للملتقى فيصل الصيرفي كلمة دعا فيها المتعاملين في السوق الى ان يعوا المخاطر التي تحيط بقراراتهم الاستثمارية والاستراتيجية التي يجب ان يتم على اساسها اتخاذ تلك القرارات وما يتبعها من تحمل اولئك المستثمرين لنتائج استثمارهم.
وقال الصيرفي ان الخطوة الاولى نحو تطبيق مبدأ الاستثمار هي اتباع أسس تقييم اداء الشركات قبل اتخاذ القرار الاستثماري وهذه الأسس تتمثل في عناصر ثلاثة اولا: تحليل الاداء التاريخي للشركة، ثانيا: تحليل القطاع الذي تعمل به الشركة، ثالثا: دراسة المشاريع المستقبلية التي تنوي الشركة تنفيذها في حال وجدت تلك المشاريع أو تحليل الاداء المستقبلي للشركة في ظل المعطيات الاقتصادية العامة والاخرى الخاصة بالقطاع او مجال نشاط الشركة.
تعزيز الثقة
واشار الصيرفي الى ان ما يحتاجه السوق حاليا هو تعزيز ثقة المستثمرين فيه عبر التشديد على حوكمة الشركات واخضاعها لاعلى درجات الشفافية والافصاح والعمل على سن القوانين واللوائح التي تحد من التلاعب في السوق.
تم عقب ذلك تحدث الدكتور عبدالله صادق دحلان عضو مجلس الشورى ومدير الحوار في الملتقى بعد ان أبدى اندهاشه من عدد الحضور الكبير الذي لم يحدث سوى مرتين في تاريخ الغرفة حيث طالب الدحلان من المتعاملين في سوق الاسهم ان يحافظوا على سوقهم وان يدعموه بأن يعيدوا الثقة به من جديد لانهم هم الوحيدون القادرون على ذلك وهم من سوف يقومون باعادة المؤشر الى وضعه الطبيعي.
واشار دحلان الى ان ما حدث في سوق الاسهم السعودي من انهيار سبق ان حدث في عدة اسواق اخرى كثيرة.. حيث قال ان هذا الانهيار كان مستغربا في ظل اقتصاد المملكة القوي ودعا دحلان المتعاملين في السوق المالية ان يتحلوا بالصبر حتى تتضح الرؤية لديهم وتقوم الهيئة الحالية باعادة الأمور الى مجراها الطبيعي.
البنوك جزء من المشكلة
ثم قام عقب ذلك الدكتور محمد الحامد استشاري الطب النفسي بطرح ورقة عمل تناولت أهم الجوانب في سوق الاسهم السعودية في الوقت الراهن وهو العامل النفسي وارتباطه بسوق المال والتأثير المتبادل واوضح ان فقدان الثقة في السوق من قبل المتعاملين يؤدي الى عدم استقرار السوق وهو ما يعرف بالدائرة الرديئة.
وانتقد الحامد الاداء السيئ للبنوك وانظمة التداول واكد انها ضمن العوامل المزحزحة لاستقرار السوق واشار الى ضرورة محاسبة البنوك من جراء ما تسببه من خسائر للمتداولين.
واوصى في ختام ورقة بالعمل التي القاها بضرورة نشر التوعية والثقافة الاستثمارية الصحيحة لجميع فئات المتداولين والمتعاملين داخل السوق.. مؤكدا على اهمية مشاركة صناع السوق والهوامير في مثل هذه اللقاءات لنشر الطمأنينة والاستقرار النفسي والفني في سوق الأسهم المحلية.
قرارات عشوائية
عقب ذلك القى المحلل الفني راشد الفوزان ورقة عمل عن التحليل الفني.. ما له وما عليه وقال ان المضارب الناجح هو شخص يقرأ المستقبل ويتصرف قبل حدوثه، وتحدث عن صفات المحلل الفني الناجح وهل التعامل بأسواق المال مضاربة أم مقامرة ومقارنة ذلك.
واشار الفوزان الى ان ما حدث في السوق من انهيار لم يسلم من احد سواء صغار المستثمرين او حتى الهوامير وقال ان هيئة السوق المالية برئيسها السابق يتحملون ذلك نظرا لقراراتهم العشوائية.
سيولة ضخمة
المهندس محمد ابو داوود رجل الاعمال والمستثمر المعروف كانت له ورقة عمل خلال الملتقى اكد فيها ان الاقتصاد السعودي ينعم بسيولة نقدية ضخمة حيث يبلغ حجم السيولة بأكثر من (3) تريليونات ريال موزعة على النقد والحسابات الجارية والودائع الادخارية والزمانية والودائع الموجودة في الداخل والخارج وقيمة الاسهم المحلية المتداولة والعقارات.
واشار ابو داوود إلى ان قيمة القروض التي قدمتها البنوك التجارية لقطاعي التجزئة والتجاري بلغت (410) مليارات ريال لعام 2005م مشيرا الى ان كل هذه العوامل والمعطيات خلقت عنق زجاجة في الاستثمار والاقتصاد المحلي نتيجة لعدم وجود الفرص الكافية والقنوات الاستثمارية المتاحة امام المواطنين لاستثمار مدخراتهم في الوطن.
واضاف ان ضعف الثقافة الاستثمارية وكذلك ضعف توفر المستشارين الماليين والمخططين للافراد انعكس على تنامي القيمة السوقية لاسعار الشركات المساهمة بطريقة غير سليمة ومفتوحة.
شركات تتحكم في السوق
واوضح ابو داوود ان هناك ست شركات مساهمة كبرى (معظمها مملوكة للدولة) تتحكم في 64% من القيمة السوقية لاسهم الشركات المساهمة في السوق الامر الذي يدعونا الى اهمية طرح اسهم الدولة وفق جدولة زمنية معقولة في السوق بهدف استثمار السيولة النقدية الضخمة وتوجيهها نحو المشروعات الاقتصادية والانتاجية.
ودعا ابوداوود إلى أهمية توفير وتحديث المعلومات المالية وتغطية انشطة الشركات المساهمة والافصاح عن اي متغيرات في الشركات لضمان الشفافية وزيادة الثقة في السوق المالية وتشجيع قيام المحترفين من المخططين الماليين والمحللين الفنيين والتعاون مع وسائل الاعلام لنشر الوعي الاستثماري والادخاري السليم الذي يرتكز على مبادئ وأسس صحيحة.
مقترحا ان يرفع الحد الأعلى للعقوبات من المادة رقم (60) على المخالفين لنظام الهيئة ويكون مفتوحا لتقدير رئيس ومجلس ادارة هيئة سوق المال.
اداء السوق
اتجاهات الاقتصاد وسوق الاسهم كان عنوان ورقة العمل التي القاها الدكتور ياسين عبدالرحمن الجفري المحلل المالي والكاتب الاقتصادي وقال انه عادة ما يهتم المتعاملون بسوق الأسهم السعودي بالربط بين الاقتصاد واداء السوق، وخلال الفترة الماضية حدث نوع من الخلاف حول اداء السوق المعاكس للاوضاع الاقتصادية السائدة في المملكة.واعتبر الجفري ان العلاقة بين اداء السوق والاقتصاد ناجمة عن ان الطلب على منتجات الشركات في ظل تحسن الاوضاع الاقتصادية يرتفع وبالتالي ترتفع معه ربحية الشركات وتنمو، ومعها ينمو سعر السهم في السوق والعكس صحيح.
وكانت القاعة قد شهدت حضورا كثيفا حيث اصبح العدد في داخله مكتملا واصبح المنظمين يعتذرون للاشخاص الذين حضروا بعد اكتمال العدد لعدم وجود اماكن لجلوسهم.
نقاش الحضور
وبعد طرح أوراق العمل فتح باب النقاش للحضور حيث تولى الدكتور عبدالله دحلان قراءة الاسئلة المطروحة.
فعن مصطلح الهوامير وهل وجودهم سلبي أم ايجابي في السوق قال الدكتور راشد الفوزان انه يمكن تعريفه بالشخص المؤثر في السوق وهو ليس صانعا للسوق وانما يستطيع ان يسيطر على سهم معين وغالبا يكون تركيزهم على اسهم الشركات الصغيرة لقلة عدد اسهمها وليس شرطا ان يكون شخصا واحدا فيمكن ان يكونوا مجموعة من الاشخاص.
- وعن حكم المضاربة في الشركات التي تتعامل مع البنوك وما يعرف بالشركات النقية وغير النقية قال الدكتور ياسين الجفري انا لست مفتيا ولكن استفتِ قلبك، وانت في دولة اسلامية، وهنا تدخل المهندس محمد با داوود وقال هناك منتجات اسلامية حتى من البنوك التي لم تعلن عن تحولها الى التعاملات الاسلامية.
- اما لماذا لم يتم دعوة اعضاء هيئة سوق المال قال فيصل الصيرفي رئيس الملتقى انه تم توجيه الدعوة لهم ولكنهم اعتذروا عن الحضور.
- وفيما يختص بالتذبذب الكبير في المؤشر حيث يصل الى ألف نقطة في اليوم صعودا او هبوطا قال الفوزان خرج علينا محافظ مؤسسة النقد وقال ان ما حدث في السوق هو تصحيح وليس انهيارا اتمنى منه ان يعرف لنا الانهيار ان كان ما حدث في السوق ليس انهيارا، والتذبذب الكبير بسبب الانتكاسة التي حدثت والسوق بحاجة الى ثلاثة اشهر حتى يستقر وفي الوقت الحالي السوق للمحترفين فقط.
- وطرح سؤال عن من هم المتلاعبون في السوق البنوك أم اشخاص معينون، قال الفوزان: هيئة سوق المال عندها الصندوق الاسود، وقد كان هناك بيع شديد وقسري وهذا يحتاج لتفسير، وأيضا كنت اتمنى ان يعلنوا لنا من هم الذين قاموا بهذه العمليات.
- وعن تحول شركة ارامكو الى مساهمة قال د. دحلان : ان من يقوي السوق هي الشركات الكبيرة.
- وعن مدى تأثير انضمام المملكة لمنظمة التجارة على سوق الاسهم قال المهندس محمد با داوود: اعتقد ان تأثيره سيكون جيدا.
- اما عن مكررات الارباح وعدم تطبيقها في السوق السعودية قال الجفري في وضع السوق الحالي مكررات الارباح عندنا هي ادنى من المعدل.
- وحول تدخل الدولة باصدار أوامر لوقف تسييل المحافظ من قبل البنوك قال الفوزان: العميل وقع على عقد والتزم به دون معرفته بتفاصيل هذا العقد وبعيدا عن العاطفة فالعميل مسؤول عن هذا الخلل، وهنا تدخل د. دحلان وقال ان الدول والمؤسسات الحالية تلجأ الى وضع برامج تقلل من الخسائر عند حدوث الازمات وعلى سبيل المثال في مصر بعد العمليات الارهابية على المنتجعات السياحية طلب من البنوك تأجيل دفع الاقساط المستحقة على هذه المنتجعات دون اضافة اي فوائد، فلماذا لم يسمح لهؤلاء المقترضين بالاحتفاظ باسهمهم لمدة ستة اشهر طالما نحن نثق باقتصادنا.
- اما التوقع للمؤشر خلال الفترة القادمة خاصة ان الاجازة السنوية قريبة قال الفوزان السوق يحتاج الى الاستثمار ويمكن المضاربة للمتمكنين ومن يستطيع ان يقرأ جيدا.
- وفيما يختص بالقول ان المؤشر مرتبط بقوة الاقتصاد بصفة عامة قال الجفري هذا صحيح ولكن السوق عندنا ليس كاملا في آلياته، ولن يكتمل طالما ان هناك من يقترض ليدخل السوق.
اما المجالات التي يمكن الاستثمار بها بعيد اً عن سوق الاسهم قال الدحلان للاسف فان الفرص الاستثمارية المربحة غير متاحة ولهذا تجد الناس يتجهون للعقار وللاسهم والمناخ الاستثماري بحاجة الى تفعيل.
مشاهدات
- حضور كبير تجاوز الالفين واغلقت البوابة عند الساعة 6،10 لامتلاء القاعة وبعد صلاة المغرب قاعة الجفالي لاستيعاب الاعداد الزائدة.
- الحضور لم يقتصر على فئة معينة وقد حضر ايضاً عدد من المقيمين.
- قال الدكتور دحلان كنت متخوف من الحضور لأنه يوم الخميس والناس يخرجون للترفيه لكن الفلوس تحيي النفوس.
http://aljayyash.net/up/up/aljayyash_1373357111.gi f
http://www.okaz.com.sa/okaz/myfiles/2006/05/19/we2 0-big.jpg (http://javascript<b></b>:%20newWindow=openWin('PopUpImgContent200605191852 8.htm','OkazImage','width=600,height=440,toolbar=0 ,location=0,directories=0,status=0,menuBar=0,scrol lBars=0,resizable=0'%20);%20newWindow.focus())
تغطية: أحمد العرياني - حامد العطاس - حسن باسويد - وليد العمير (جدة)تصوير: مديني عسيري
توقع الحضور الكثيف للملتقى الأول للأسهم الذي تم تنظيمه مساء يوم أمس ان يخرجوا باجابات شافية عن مستقبل سوق الأسهم.. وعن مصير استثماراتهم.. لكن المتحدثين لم يخرجوا في اوراق عملهم عن نقد اجراءات هيئة سوق المال وتحميل البنوك جزءا من مسؤولية ما حدث في السوق.. مع عدد من النصائح التي تعود على سماعها الحضور من المحللين الاقتصاديين الذين يظهرون بشكل يومي على شاشات الفضائيات التي تهتم بتحليل ومتابعة سوق الأسهم بالمملكة..
فقد احتشد حوالي 2000 شخص غالبيتهم من المستثمرين والمتعاملين في قاعة اسماعيل ابوداود بمقر الغرفة التجارية الصناعية وفيه خبراء بارزون من مختلف التخصصات الاقتصادية والمالية والنفسية والفنية.
مستقبل سوق الاسهم
وبدئ الملتقى بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وعقب ذلك القى رئيس اللجنة المنظمة سامي ادريس كلمة رحب فيها بالحضور وضيوف الملتقى مشيرا الى ان الملتقى يتطلع الى استشراق مستقبل سوق الاسهم المحلية في المرحلة القادمة وقال ان هناك استبيانا تم توزيعه على الحضور بهدف تقييم المتعاملين في السوق واتجاهاتهم الاستثمارية واشار الى حرص الملتقى على المشاركة التفاعلية في الحوار بين المتحدثين والحضور بما يثري الملتقى وطروحاته العلمية.
نصيحة للمتعاملين
ثم القى الرئيس التنفيذي للملتقى فيصل الصيرفي كلمة دعا فيها المتعاملين في السوق الى ان يعوا المخاطر التي تحيط بقراراتهم الاستثمارية والاستراتيجية التي يجب ان يتم على اساسها اتخاذ تلك القرارات وما يتبعها من تحمل اولئك المستثمرين لنتائج استثمارهم.
وقال الصيرفي ان الخطوة الاولى نحو تطبيق مبدأ الاستثمار هي اتباع أسس تقييم اداء الشركات قبل اتخاذ القرار الاستثماري وهذه الأسس تتمثل في عناصر ثلاثة اولا: تحليل الاداء التاريخي للشركة، ثانيا: تحليل القطاع الذي تعمل به الشركة، ثالثا: دراسة المشاريع المستقبلية التي تنوي الشركة تنفيذها في حال وجدت تلك المشاريع أو تحليل الاداء المستقبلي للشركة في ظل المعطيات الاقتصادية العامة والاخرى الخاصة بالقطاع او مجال نشاط الشركة.
تعزيز الثقة
واشار الصيرفي الى ان ما يحتاجه السوق حاليا هو تعزيز ثقة المستثمرين فيه عبر التشديد على حوكمة الشركات واخضاعها لاعلى درجات الشفافية والافصاح والعمل على سن القوانين واللوائح التي تحد من التلاعب في السوق.
تم عقب ذلك تحدث الدكتور عبدالله صادق دحلان عضو مجلس الشورى ومدير الحوار في الملتقى بعد ان أبدى اندهاشه من عدد الحضور الكبير الذي لم يحدث سوى مرتين في تاريخ الغرفة حيث طالب الدحلان من المتعاملين في سوق الاسهم ان يحافظوا على سوقهم وان يدعموه بأن يعيدوا الثقة به من جديد لانهم هم الوحيدون القادرون على ذلك وهم من سوف يقومون باعادة المؤشر الى وضعه الطبيعي.
واشار دحلان الى ان ما حدث في سوق الاسهم السعودي من انهيار سبق ان حدث في عدة اسواق اخرى كثيرة.. حيث قال ان هذا الانهيار كان مستغربا في ظل اقتصاد المملكة القوي ودعا دحلان المتعاملين في السوق المالية ان يتحلوا بالصبر حتى تتضح الرؤية لديهم وتقوم الهيئة الحالية باعادة الأمور الى مجراها الطبيعي.
البنوك جزء من المشكلة
ثم قام عقب ذلك الدكتور محمد الحامد استشاري الطب النفسي بطرح ورقة عمل تناولت أهم الجوانب في سوق الاسهم السعودية في الوقت الراهن وهو العامل النفسي وارتباطه بسوق المال والتأثير المتبادل واوضح ان فقدان الثقة في السوق من قبل المتعاملين يؤدي الى عدم استقرار السوق وهو ما يعرف بالدائرة الرديئة.
وانتقد الحامد الاداء السيئ للبنوك وانظمة التداول واكد انها ضمن العوامل المزحزحة لاستقرار السوق واشار الى ضرورة محاسبة البنوك من جراء ما تسببه من خسائر للمتداولين.
واوصى في ختام ورقة بالعمل التي القاها بضرورة نشر التوعية والثقافة الاستثمارية الصحيحة لجميع فئات المتداولين والمتعاملين داخل السوق.. مؤكدا على اهمية مشاركة صناع السوق والهوامير في مثل هذه اللقاءات لنشر الطمأنينة والاستقرار النفسي والفني في سوق الأسهم المحلية.
قرارات عشوائية
عقب ذلك القى المحلل الفني راشد الفوزان ورقة عمل عن التحليل الفني.. ما له وما عليه وقال ان المضارب الناجح هو شخص يقرأ المستقبل ويتصرف قبل حدوثه، وتحدث عن صفات المحلل الفني الناجح وهل التعامل بأسواق المال مضاربة أم مقامرة ومقارنة ذلك.
واشار الفوزان الى ان ما حدث في السوق من انهيار لم يسلم من احد سواء صغار المستثمرين او حتى الهوامير وقال ان هيئة السوق المالية برئيسها السابق يتحملون ذلك نظرا لقراراتهم العشوائية.
سيولة ضخمة
المهندس محمد ابو داوود رجل الاعمال والمستثمر المعروف كانت له ورقة عمل خلال الملتقى اكد فيها ان الاقتصاد السعودي ينعم بسيولة نقدية ضخمة حيث يبلغ حجم السيولة بأكثر من (3) تريليونات ريال موزعة على النقد والحسابات الجارية والودائع الادخارية والزمانية والودائع الموجودة في الداخل والخارج وقيمة الاسهم المحلية المتداولة والعقارات.
واشار ابو داوود إلى ان قيمة القروض التي قدمتها البنوك التجارية لقطاعي التجزئة والتجاري بلغت (410) مليارات ريال لعام 2005م مشيرا الى ان كل هذه العوامل والمعطيات خلقت عنق زجاجة في الاستثمار والاقتصاد المحلي نتيجة لعدم وجود الفرص الكافية والقنوات الاستثمارية المتاحة امام المواطنين لاستثمار مدخراتهم في الوطن.
واضاف ان ضعف الثقافة الاستثمارية وكذلك ضعف توفر المستشارين الماليين والمخططين للافراد انعكس على تنامي القيمة السوقية لاسعار الشركات المساهمة بطريقة غير سليمة ومفتوحة.
شركات تتحكم في السوق
واوضح ابو داوود ان هناك ست شركات مساهمة كبرى (معظمها مملوكة للدولة) تتحكم في 64% من القيمة السوقية لاسهم الشركات المساهمة في السوق الامر الذي يدعونا الى اهمية طرح اسهم الدولة وفق جدولة زمنية معقولة في السوق بهدف استثمار السيولة النقدية الضخمة وتوجيهها نحو المشروعات الاقتصادية والانتاجية.
ودعا ابوداوود إلى أهمية توفير وتحديث المعلومات المالية وتغطية انشطة الشركات المساهمة والافصاح عن اي متغيرات في الشركات لضمان الشفافية وزيادة الثقة في السوق المالية وتشجيع قيام المحترفين من المخططين الماليين والمحللين الفنيين والتعاون مع وسائل الاعلام لنشر الوعي الاستثماري والادخاري السليم الذي يرتكز على مبادئ وأسس صحيحة.
مقترحا ان يرفع الحد الأعلى للعقوبات من المادة رقم (60) على المخالفين لنظام الهيئة ويكون مفتوحا لتقدير رئيس ومجلس ادارة هيئة سوق المال.
اداء السوق
اتجاهات الاقتصاد وسوق الاسهم كان عنوان ورقة العمل التي القاها الدكتور ياسين عبدالرحمن الجفري المحلل المالي والكاتب الاقتصادي وقال انه عادة ما يهتم المتعاملون بسوق الأسهم السعودي بالربط بين الاقتصاد واداء السوق، وخلال الفترة الماضية حدث نوع من الخلاف حول اداء السوق المعاكس للاوضاع الاقتصادية السائدة في المملكة.واعتبر الجفري ان العلاقة بين اداء السوق والاقتصاد ناجمة عن ان الطلب على منتجات الشركات في ظل تحسن الاوضاع الاقتصادية يرتفع وبالتالي ترتفع معه ربحية الشركات وتنمو، ومعها ينمو سعر السهم في السوق والعكس صحيح.
وكانت القاعة قد شهدت حضورا كثيفا حيث اصبح العدد في داخله مكتملا واصبح المنظمين يعتذرون للاشخاص الذين حضروا بعد اكتمال العدد لعدم وجود اماكن لجلوسهم.
نقاش الحضور
وبعد طرح أوراق العمل فتح باب النقاش للحضور حيث تولى الدكتور عبدالله دحلان قراءة الاسئلة المطروحة.
فعن مصطلح الهوامير وهل وجودهم سلبي أم ايجابي في السوق قال الدكتور راشد الفوزان انه يمكن تعريفه بالشخص المؤثر في السوق وهو ليس صانعا للسوق وانما يستطيع ان يسيطر على سهم معين وغالبا يكون تركيزهم على اسهم الشركات الصغيرة لقلة عدد اسهمها وليس شرطا ان يكون شخصا واحدا فيمكن ان يكونوا مجموعة من الاشخاص.
- وعن حكم المضاربة في الشركات التي تتعامل مع البنوك وما يعرف بالشركات النقية وغير النقية قال الدكتور ياسين الجفري انا لست مفتيا ولكن استفتِ قلبك، وانت في دولة اسلامية، وهنا تدخل المهندس محمد با داوود وقال هناك منتجات اسلامية حتى من البنوك التي لم تعلن عن تحولها الى التعاملات الاسلامية.
- اما لماذا لم يتم دعوة اعضاء هيئة سوق المال قال فيصل الصيرفي رئيس الملتقى انه تم توجيه الدعوة لهم ولكنهم اعتذروا عن الحضور.
- وفيما يختص بالتذبذب الكبير في المؤشر حيث يصل الى ألف نقطة في اليوم صعودا او هبوطا قال الفوزان خرج علينا محافظ مؤسسة النقد وقال ان ما حدث في السوق هو تصحيح وليس انهيارا اتمنى منه ان يعرف لنا الانهيار ان كان ما حدث في السوق ليس انهيارا، والتذبذب الكبير بسبب الانتكاسة التي حدثت والسوق بحاجة الى ثلاثة اشهر حتى يستقر وفي الوقت الحالي السوق للمحترفين فقط.
- وطرح سؤال عن من هم المتلاعبون في السوق البنوك أم اشخاص معينون، قال الفوزان: هيئة سوق المال عندها الصندوق الاسود، وقد كان هناك بيع شديد وقسري وهذا يحتاج لتفسير، وأيضا كنت اتمنى ان يعلنوا لنا من هم الذين قاموا بهذه العمليات.
- وعن تحول شركة ارامكو الى مساهمة قال د. دحلان : ان من يقوي السوق هي الشركات الكبيرة.
- وعن مدى تأثير انضمام المملكة لمنظمة التجارة على سوق الاسهم قال المهندس محمد با داوود: اعتقد ان تأثيره سيكون جيدا.
- اما عن مكررات الارباح وعدم تطبيقها في السوق السعودية قال الجفري في وضع السوق الحالي مكررات الارباح عندنا هي ادنى من المعدل.
- وحول تدخل الدولة باصدار أوامر لوقف تسييل المحافظ من قبل البنوك قال الفوزان: العميل وقع على عقد والتزم به دون معرفته بتفاصيل هذا العقد وبعيدا عن العاطفة فالعميل مسؤول عن هذا الخلل، وهنا تدخل د. دحلان وقال ان الدول والمؤسسات الحالية تلجأ الى وضع برامج تقلل من الخسائر عند حدوث الازمات وعلى سبيل المثال في مصر بعد العمليات الارهابية على المنتجعات السياحية طلب من البنوك تأجيل دفع الاقساط المستحقة على هذه المنتجعات دون اضافة اي فوائد، فلماذا لم يسمح لهؤلاء المقترضين بالاحتفاظ باسهمهم لمدة ستة اشهر طالما نحن نثق باقتصادنا.
- اما التوقع للمؤشر خلال الفترة القادمة خاصة ان الاجازة السنوية قريبة قال الفوزان السوق يحتاج الى الاستثمار ويمكن المضاربة للمتمكنين ومن يستطيع ان يقرأ جيدا.
- وفيما يختص بالقول ان المؤشر مرتبط بقوة الاقتصاد بصفة عامة قال الجفري هذا صحيح ولكن السوق عندنا ليس كاملا في آلياته، ولن يكتمل طالما ان هناك من يقترض ليدخل السوق.
اما المجالات التي يمكن الاستثمار بها بعيد اً عن سوق الاسهم قال الدحلان للاسف فان الفرص الاستثمارية المربحة غير متاحة ولهذا تجد الناس يتجهون للعقار وللاسهم والمناخ الاستثماري بحاجة الى تفعيل.
مشاهدات
- حضور كبير تجاوز الالفين واغلقت البوابة عند الساعة 6،10 لامتلاء القاعة وبعد صلاة المغرب قاعة الجفالي لاستيعاب الاعداد الزائدة.
- الحضور لم يقتصر على فئة معينة وقد حضر ايضاً عدد من المقيمين.
- قال الدكتور دحلان كنت متخوف من الحضور لأنه يوم الخميس والناس يخرجون للترفيه لكن الفلوس تحيي النفوس.
http://aljayyash.net/up/up/aljayyash_1373357111.gi f