صائدالاسهم
01-26-2008, 02:34 PM
قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلّم كانت حجة الوداع، وبعدها نزل قول الله عزّ وجل :
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( فبكى أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآية.. فقالوا له ما يبكيك يا أبو بكر إنّها آية مثل كل آية نزلت على الرسول صلّى الله عليه وسلم .. فقال : هذا نعي رسول الله .
وعاد الرسول صلى الله عليه وسلم .. وقبل الوفاة بـ 9 أيام نزلت آخر آية من القرآن:
( واتقّوا يوماً تُرجعون فيه إلى الله ثم تُوفَّّى كل نفس ما كسبت وهم لا يُظلمون (.
وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلّى الله عليه وسلم فقال : أريد أن أزور شهداء أُحد.
فذهب إلى شهداء أُحد ووقف على قبور الشهداء وقال :السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنّا إنشاء الله بكم لاحقون، وإنّي إنشاء الله بكم لاحق.)
وأثناء رجوعه من الزيارة بكى رسول الله صلّى الله عليه وسلم( قالوا ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال
:( اشتقت إلى إخواني ) ، قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال :
( لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني.
اللهم إنّا نسألك أن نكون منهم
وعاد الرسول صلّى الله عليه وسلم ، وقبل الوفاة بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيدة ميمونة ، فقال: ( اجمعوا زوجاتي ) ، فجمعت الزوجات ، فقال النبي:
( أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشة ؟ ) فقلن: أُذن لك يا رسول الله فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي وخرجوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فرآه الصحابة على هذا الحال لأول مره .. فيبدأ الصحابة في السؤال بهلع:
ماذا أحل برسول الله.. ماذا أحل برسول الله. فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه.
فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره، فقالت السيدة عائشة : لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل . فتقول: كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي. وتقول : فأسمعه يقول :( لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات ). فتقول السيدة عائشة : فكثر اللغط ( أي الحديث ) في المسجد إشفاقا على الرسول صلّى الله عليه وسلم فقال النبي :( ما هذا ؟ ) . فقالوا : يا رسول الله ، يخافون عليك . فقال : ( احملوني إليهم ) . فأراد أن يقوم فما استطاع ، فصبّوا عليه 7 قرب من الماء حتّى يفيق . فحُمل النبي وصعد إلى المنبر.. آخر خطبة لرسول الله و آخر كلمات له:
فقال النبي : ( أيها الناس، كأنكم تخافون عليّ ) فقالوا : نعم يا رسول الله . فقال :( أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض..والله لكأنّي أنظر إليه من مقامي هذا. أيها الناس، والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتُهلككم كما أهلكتهم ) .
ثم قال :( أيها الناس ، الله الله في الصلاة ، الله الله في الصلاة ) بمعنى أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا علي الصلاة ، وظلّ يُرددها ، ثم قال :
( أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، أوصيكم بالنساء خيرا )
ثم قال :( أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله ) فلم يفهم أحد قصده من هذه الجملة ، وكان يقصد نفسه ، سيدنا أبو بكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجملة ، فانفجر بالبكاء وعلى نحيبه ، ووقف وقاطع النبي وقال : فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناك بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ، فديناك بأموالنا ، وظل يرددها ..
فنظر الناس إلى أبو بكر ، كيف يقاطع النبي .. فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر قائلا :( أيها الناس ، دعوا أبو بكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به ، إلا أبو بكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلى الله عزّ وجلّ ، كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا باب أبو بكر لا يُسد أبدا).
وأخيرا قبل نزوله من المنبر .. بدأ الرسول صلّى الله عليه وسلم بالدعاء للمسلمين قبل الوفاة كآخر دعوات لهم ، فقال :
( أوآكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله ) .. وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمة من على منبره قبل نزوله قال :
( أيها الناس ، أقرِِِِؤوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة) وحُمل مرة أُخرى إلى بيته. وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر إلى السواك ولكنه لم يستطع أن يطلبه من شدة مرضه. ففهمت السيدة عائشة من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي، فلم يستطع أن يستاك به، فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي مره أُخرى حتى يكون طريا عليه فقالت : كان آخر شيء دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله عليّ أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .
تقول السيدة عائشة : ثم دخلت فاطمة بنت النبي ، فلما دخلت بكت ، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يُقبِّلها بين عينيها كلما جاءت إليه .. فقال النبي : ( ادن منّي يا فاطمة ) فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت قال لها النبي :ادن مني يا فاطمة ) فحدثها مره أخرى في
أذنها ، فضحكت ..... ( بعد وفاته سُئلت ماذا قال لك النبي ، فقالت : قال لي في المرة الأولى :( يا فاطمة ، إنّي ميِّت الليلة ) فبَكَيْتْ ، فلمَّا وجدني أبكي قال :( يا فاطمة ، أنتِ أول أهلي لحاقا بي ) فضحكت .
تقول السيدة عائشة : ثم قال النبي :( أَخرجوا مَن عندي في البيت ) وقال : ( ادن مني يا عائشة )
فنام النبي على صدر زوجته ، ورفع يده للسماء وهو يقول :
( بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى ) .. تقول السيدة عائشة: فعرفت أنه يخير.
دخل سيدنا جبريل علي النبي وقال : يا رسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن على أحد من قبلك . فقال النبي :
( ائذن له يا جبريل )
فدخل ملك الموت على النبي وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أُخيُرك ، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله . فقال النبي :( بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى )
ووقف ملك الموت عند رأس النبي وقال : أيتها الروح الطيبة ، روح محمد بن عبد الله ، أخرجي إلى رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان ...
تقول السيدة عائشة: فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري ، فعرفت أنه قد مات ... فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي وفتحت بابي الذي يطل علي الرجال في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله . تقول: فانفجر المسجد بالبكاء. فهذا علي بن أبي طالب قعد، وهذا عثمان بن عفان كالصبّي يؤخذ بيده يُمنةًً ويُسرى وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنّ محمداً قد مات قطعت رأسه، إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات. أما أثبت الناس فكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه دخل على النبي واحتضنه وقال :
وآآآ خليلاه ، وآآآصفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبَّل النبي وقال: طِّبت حيا وطِّبت ميتا يا رسول الله.
ثم خرج يقول : من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت ... ويسقط السيف من يد عمر بن الخطاب، يقول: فعرفت أنه قد مات... ويقول: فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي....
ودفن النبي والسيدة فاطمة تقول : أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب على وجه النبي ... ووقفت تنعي النبي وتقول: يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، إلى جبريل ننعاه .
ترى، هل ستترك حياتك كما هي بعد وصايا رسول الله صلي الله عليه وسلم لك في آخر كلمات له ؟؟
لا أدري ماذا ستفعل كي تصبر على ابتلاءات الدنيا..
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( فبكى أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآية.. فقالوا له ما يبكيك يا أبو بكر إنّها آية مثل كل آية نزلت على الرسول صلّى الله عليه وسلم .. فقال : هذا نعي رسول الله .
وعاد الرسول صلى الله عليه وسلم .. وقبل الوفاة بـ 9 أيام نزلت آخر آية من القرآن:
( واتقّوا يوماً تُرجعون فيه إلى الله ثم تُوفَّّى كل نفس ما كسبت وهم لا يُظلمون (.
وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلّى الله عليه وسلم فقال : أريد أن أزور شهداء أُحد.
فذهب إلى شهداء أُحد ووقف على قبور الشهداء وقال :السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنّا إنشاء الله بكم لاحقون، وإنّي إنشاء الله بكم لاحق.)
وأثناء رجوعه من الزيارة بكى رسول الله صلّى الله عليه وسلم( قالوا ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال
:( اشتقت إلى إخواني ) ، قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال :
( لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني.
اللهم إنّا نسألك أن نكون منهم
وعاد الرسول صلّى الله عليه وسلم ، وقبل الوفاة بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيدة ميمونة ، فقال: ( اجمعوا زوجاتي ) ، فجمعت الزوجات ، فقال النبي:
( أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشة ؟ ) فقلن: أُذن لك يا رسول الله فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي وخرجوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فرآه الصحابة على هذا الحال لأول مره .. فيبدأ الصحابة في السؤال بهلع:
ماذا أحل برسول الله.. ماذا أحل برسول الله. فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه.
فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره، فقالت السيدة عائشة : لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل . فتقول: كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي. وتقول : فأسمعه يقول :( لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات ). فتقول السيدة عائشة : فكثر اللغط ( أي الحديث ) في المسجد إشفاقا على الرسول صلّى الله عليه وسلم فقال النبي :( ما هذا ؟ ) . فقالوا : يا رسول الله ، يخافون عليك . فقال : ( احملوني إليهم ) . فأراد أن يقوم فما استطاع ، فصبّوا عليه 7 قرب من الماء حتّى يفيق . فحُمل النبي وصعد إلى المنبر.. آخر خطبة لرسول الله و آخر كلمات له:
فقال النبي : ( أيها الناس، كأنكم تخافون عليّ ) فقالوا : نعم يا رسول الله . فقال :( أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض..والله لكأنّي أنظر إليه من مقامي هذا. أيها الناس، والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتُهلككم كما أهلكتهم ) .
ثم قال :( أيها الناس ، الله الله في الصلاة ، الله الله في الصلاة ) بمعنى أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا علي الصلاة ، وظلّ يُرددها ، ثم قال :
( أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، أوصيكم بالنساء خيرا )
ثم قال :( أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله ) فلم يفهم أحد قصده من هذه الجملة ، وكان يقصد نفسه ، سيدنا أبو بكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجملة ، فانفجر بالبكاء وعلى نحيبه ، ووقف وقاطع النبي وقال : فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناك بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ، فديناك بأموالنا ، وظل يرددها ..
فنظر الناس إلى أبو بكر ، كيف يقاطع النبي .. فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر قائلا :( أيها الناس ، دعوا أبو بكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به ، إلا أبو بكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلى الله عزّ وجلّ ، كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا باب أبو بكر لا يُسد أبدا).
وأخيرا قبل نزوله من المنبر .. بدأ الرسول صلّى الله عليه وسلم بالدعاء للمسلمين قبل الوفاة كآخر دعوات لهم ، فقال :
( أوآكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله ) .. وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمة من على منبره قبل نزوله قال :
( أيها الناس ، أقرِِِِؤوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة) وحُمل مرة أُخرى إلى بيته. وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر إلى السواك ولكنه لم يستطع أن يطلبه من شدة مرضه. ففهمت السيدة عائشة من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي، فلم يستطع أن يستاك به، فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي مره أُخرى حتى يكون طريا عليه فقالت : كان آخر شيء دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله عليّ أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .
تقول السيدة عائشة : ثم دخلت فاطمة بنت النبي ، فلما دخلت بكت ، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يُقبِّلها بين عينيها كلما جاءت إليه .. فقال النبي : ( ادن منّي يا فاطمة ) فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت قال لها النبي :ادن مني يا فاطمة ) فحدثها مره أخرى في
أذنها ، فضحكت ..... ( بعد وفاته سُئلت ماذا قال لك النبي ، فقالت : قال لي في المرة الأولى :( يا فاطمة ، إنّي ميِّت الليلة ) فبَكَيْتْ ، فلمَّا وجدني أبكي قال :( يا فاطمة ، أنتِ أول أهلي لحاقا بي ) فضحكت .
تقول السيدة عائشة : ثم قال النبي :( أَخرجوا مَن عندي في البيت ) وقال : ( ادن مني يا عائشة )
فنام النبي على صدر زوجته ، ورفع يده للسماء وهو يقول :
( بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى ) .. تقول السيدة عائشة: فعرفت أنه يخير.
دخل سيدنا جبريل علي النبي وقال : يا رسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن على أحد من قبلك . فقال النبي :
( ائذن له يا جبريل )
فدخل ملك الموت على النبي وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أُخيُرك ، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله . فقال النبي :( بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى )
ووقف ملك الموت عند رأس النبي وقال : أيتها الروح الطيبة ، روح محمد بن عبد الله ، أخرجي إلى رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان ...
تقول السيدة عائشة: فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري ، فعرفت أنه قد مات ... فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي وفتحت بابي الذي يطل علي الرجال في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله . تقول: فانفجر المسجد بالبكاء. فهذا علي بن أبي طالب قعد، وهذا عثمان بن عفان كالصبّي يؤخذ بيده يُمنةًً ويُسرى وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنّ محمداً قد مات قطعت رأسه، إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات. أما أثبت الناس فكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه دخل على النبي واحتضنه وقال :
وآآآ خليلاه ، وآآآصفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبَّل النبي وقال: طِّبت حيا وطِّبت ميتا يا رسول الله.
ثم خرج يقول : من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت ... ويسقط السيف من يد عمر بن الخطاب، يقول: فعرفت أنه قد مات... ويقول: فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي....
ودفن النبي والسيدة فاطمة تقول : أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب على وجه النبي ... ووقفت تنعي النبي وتقول: يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، إلى جبريل ننعاه .
ترى، هل ستترك حياتك كما هي بعد وصايا رسول الله صلي الله عليه وسلم لك في آخر كلمات له ؟؟
لا أدري ماذا ستفعل كي تصبر على ابتلاءات الدنيا..