امتنان
03-26-2006, 09:27 AM
سوق الأسهم انهيار أم تصحيح؟
عبدالعزيز بن علي الريس
شهد سوق الأسهم نزولا حادا في الأسابيع الأربعة الماضية ولايزال مستمرا في النزول بغض النظر عن ما يعكسه المؤشر العام للسوق الذي يحتوي على 79 شركة والذي لا يعكس وضع الشركات فيه حتى ولو بشكل تقريبي حيث ان ثلاث شركات هي (الاتصالات؛ سابك؛ الراجحي) تشكل مجتمعة اكثر من 52٪ من المؤشر وباقي ال 76 شركة تشكل اقل من 48٪ واختلف المتحدثون عن هذا النزول في وصفه فالمسؤولون وصفوه بأنه تصحيح معتمدين في وصفهم على بعض معايير التحليل الأساسي مثل مكررات الربحية والمحللون وصفوه بأنه انهيار معتمدين في وصفهم على المعايير العالمية للتفرقة بين الانهيار والتصحيح التي تقول بأن نزول سوق أسهم بنسبة تتجاوز ال 25٪ عن القمة التي وصل لها في فترة وجيزة يسمى انهيارا وأن السوق السعودي نزل بمقدار (6790,43) نقطة من (20966,58) نقطة الى (14176,15) نقطة وهذا النزول يشكل نسبة تتجاوز 32٪.
هل تغيرت الظروف السياسية او الاقتصادية التي يضعها المستثمرون في حسبانهم للاستثمار في سوق الأسهم للأسوأ لا سمح الله حتى يحدث ما حدث؟
ان كلمة تصحيح تعني ان الوضع الذي كان قبل التصحيح خاطئا. فما هي العوامل التي ادت لحدوث هذا الوضع الخاطئ؟
وهل تم التصحيح بتغيير تلك العوامل من سلبي الى ايجابي وبالتالي تكون النتائج ايجابية للاقتصاد؟ ام ان هناك اناسا اجتمعت في ظلام وعبثت باستقرار سوق الأسهم السعودية الذي يحتوي على معظم مدخرات المتعاملين فيه وعددهم يفوق الثلاثة ملايين مستثمر.
ان العامل الرئيسي الذي تسبب في تضخم السوق هو تدفق السيولة بكميات كبيرة اليه. لماذا؟ هل هو بسبب عوائده الاستثمارية المجدية ام لأن الاستثمار في غيره اقل جدوى وأكثر تعقيدات؟
لماذا ترك كثير من الصناعيين مصانعهم وكثير من العقاريين تركوا عقاراتهم وكثير من اصحاب شركات الخدمات تركوا شركاتهم وغيرهم من اصحاب الأنشطة الأخرى تركوا مجالاتهم واتجهوا للاستثمار في سوق الأسهم؟ بل الأكثر من ذلك ان كثيرا من الشركات المطروحة في السوق استثمرت اموالها في سوق الأسهم بدلا من استثمارها في نشاطاتها التي انشئت من اجلها. فهل ارتفاع السوق كان خطأ اصلا في تدفق كل هؤلاء اليه؟
هل ما حصل من نزول السوق بالشكل السريع والحاد والذي ادى الى افلاس معظم هؤلاء فيه (تصحيح)؟
وماذا سيتبع هذا التصحيح من آثار على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والصحي والأمني؟
ام يكون التصحيح بحل المشاكل التي تواجههم في انشطتهم وتسهيل ممارستهم لها ليعودوا اليها تدريجيا دون ان ينهار سوق الأسهم بمدخرات المتعاملين فيه؟
ان اغلب المتعاملين في سوق الأسهم وكذلك المستثمرين في غيره من الأنشطة الأخرى متعطشين للإجابة عن هذه الأسئلة حتى لا تتكرر منهم مثل هذه الأخطاء التي تتبعها (التصحيحات) التي تقضي على مدخراتهم وهم غافلون.
عبدالعزيز بن علي الريس
شهد سوق الأسهم نزولا حادا في الأسابيع الأربعة الماضية ولايزال مستمرا في النزول بغض النظر عن ما يعكسه المؤشر العام للسوق الذي يحتوي على 79 شركة والذي لا يعكس وضع الشركات فيه حتى ولو بشكل تقريبي حيث ان ثلاث شركات هي (الاتصالات؛ سابك؛ الراجحي) تشكل مجتمعة اكثر من 52٪ من المؤشر وباقي ال 76 شركة تشكل اقل من 48٪ واختلف المتحدثون عن هذا النزول في وصفه فالمسؤولون وصفوه بأنه تصحيح معتمدين في وصفهم على بعض معايير التحليل الأساسي مثل مكررات الربحية والمحللون وصفوه بأنه انهيار معتمدين في وصفهم على المعايير العالمية للتفرقة بين الانهيار والتصحيح التي تقول بأن نزول سوق أسهم بنسبة تتجاوز ال 25٪ عن القمة التي وصل لها في فترة وجيزة يسمى انهيارا وأن السوق السعودي نزل بمقدار (6790,43) نقطة من (20966,58) نقطة الى (14176,15) نقطة وهذا النزول يشكل نسبة تتجاوز 32٪.
هل تغيرت الظروف السياسية او الاقتصادية التي يضعها المستثمرون في حسبانهم للاستثمار في سوق الأسهم للأسوأ لا سمح الله حتى يحدث ما حدث؟
ان كلمة تصحيح تعني ان الوضع الذي كان قبل التصحيح خاطئا. فما هي العوامل التي ادت لحدوث هذا الوضع الخاطئ؟
وهل تم التصحيح بتغيير تلك العوامل من سلبي الى ايجابي وبالتالي تكون النتائج ايجابية للاقتصاد؟ ام ان هناك اناسا اجتمعت في ظلام وعبثت باستقرار سوق الأسهم السعودية الذي يحتوي على معظم مدخرات المتعاملين فيه وعددهم يفوق الثلاثة ملايين مستثمر.
ان العامل الرئيسي الذي تسبب في تضخم السوق هو تدفق السيولة بكميات كبيرة اليه. لماذا؟ هل هو بسبب عوائده الاستثمارية المجدية ام لأن الاستثمار في غيره اقل جدوى وأكثر تعقيدات؟
لماذا ترك كثير من الصناعيين مصانعهم وكثير من العقاريين تركوا عقاراتهم وكثير من اصحاب شركات الخدمات تركوا شركاتهم وغيرهم من اصحاب الأنشطة الأخرى تركوا مجالاتهم واتجهوا للاستثمار في سوق الأسهم؟ بل الأكثر من ذلك ان كثيرا من الشركات المطروحة في السوق استثمرت اموالها في سوق الأسهم بدلا من استثمارها في نشاطاتها التي انشئت من اجلها. فهل ارتفاع السوق كان خطأ اصلا في تدفق كل هؤلاء اليه؟
هل ما حصل من نزول السوق بالشكل السريع والحاد والذي ادى الى افلاس معظم هؤلاء فيه (تصحيح)؟
وماذا سيتبع هذا التصحيح من آثار على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والصحي والأمني؟
ام يكون التصحيح بحل المشاكل التي تواجههم في انشطتهم وتسهيل ممارستهم لها ليعودوا اليها تدريجيا دون ان ينهار سوق الأسهم بمدخرات المتعاملين فيه؟
ان اغلب المتعاملين في سوق الأسهم وكذلك المستثمرين في غيره من الأنشطة الأخرى متعطشين للإجابة عن هذه الأسئلة حتى لا تتكرر منهم مثل هذه الأخطاء التي تتبعها (التصحيحات) التي تقضي على مدخراتهم وهم غافلون.