امتنان
03-12-2006, 10:36 AM
قرب التقسيم يؤدي لاستمرار التصحيح.. وقضيع لـ«عكاظ»:
الانهيار بعيد.. والامر غير طبيعي
حزام العتيبي (الرياض)-تصوير: محمد الحربي
لم يستطع سوق الاسهم في بداية الامس مواصلة التعافي والتخلص من موجة تصحيح فبراير حيث تأثرت شركات المضاربة سلبيا بتوقعات قرب تقسيم السوق وجعل السوق المهمل وبالرغم من عدم الاعلان عن مواصفات هذه الشركات التي ستتحول الى هذه السوق.
غالبية المتداولين يعونها ويعرفونها جيدا من استمرارها لعدة سنوات في عدم تحقيق الارباح او ارتفاع قيمتها في السوق الى اسعار مبالغ فيها وانقسم المتداولون الى فئتين الاولى تحاول انتظار حدوث موجة ارتداد سريعة تقوم فيها بالتخلص من هذه الشركات واخرى وهي الاقل تنتظر هبوطا اكثر يعيد هذه الشركات الى القرب من واقعها السعري الذي تستحقه لكي تضمنها الى محافظها والاحتفاظ بها الى حين انشاء السوق الموزاية.
المتداول شافي البقمي يقول: من كنا نطلق عليهم مضاربي الشركات لقد غيروا خططهم وتركوا بعضنا معلقا في اسعار المواشي والشركات المشابهة لها وانتقلوا لشركات المحفزات.. البعض لا يستطيع الانتظار واخرون يخشون استمرار تدهور الاسعار!!!.
المستشار الاقتصادي الدكتور سالم قضيع يقول: التذبذب التي تعيشه السوق امر غير طبيعي لا يعكس واقع السوق ولا يتفاعل مع معطيات العرض والطلب توقعنا ما حدث في البداية انه حركة تصحيح متوقعة ولكن الاستمرار وحدة التذبذب قد تشير الى غير ذلك خصوصا في الارتفاع السريع الحاد ثم الهبوط الحاد ايضا وفي اوقات قصيرة جدا قد لا تتجاوز الدقائق المعدودة.. معيدا ذلك الى حالة الحذر الكبرى الموجودة في السوق والتي تمت ترجمتها الى حالة «عدم التأكد» وهي كلما زادت ادت الى ازدياد المخاطرة وادى الامر الى زيادة اعداد من تعرضوا للخسائر في السوق حيث زيادة الحذر تؤدي الى زيادة التذبذب.
وعن توقعات «عكاظ» بأن مرد ذلك الى استعداد السوق للتقسيم قال قضيع:
نعم هذا التوقع له دور في الأمر ولو لم نكن في موجة تصحيح وتسربت اخبار التقسيم لحدث ذلك حيث توجه المتداولون الى شركات العوائد والقيادية التي سوف تستمر في السوق الاصلي حيث تتغير الاستراتيجيات بناء على ذلك وستبدو اكثر وضوحاً كلما اتضحت معايير التقسيم ومحدداته بالنسبة للشركات معتبراً ان ذلك سوف يقود الى ارتفاع المؤشر الذي تسيطر عليه الشركات القيادية وسيكون لهجرة الاموال من شركات المضاربة الى القيادية اثر ايجابي على مؤشر السوق يؤدي الى الهدوء النفسي والاستقرار وهو ما بدأنا نلمسه من حيث التخوف بدأ يهدأ حالياً لتزول حالة الهلع تدريجياً.. حيث بدأ الكثيرون في التأقلم والتـكيف مع السـوق.
وعن توقعاته بالوصول الى فقدان السوق نسبة 30? والدخول في بداية مرحلة الانهيار استبعد قضيع ذلك مع قوله ان ما يحدث غير طبيعي ولا يمكن التنبؤ بما يحدث معتبراً ان المحفزات المنتظرة مثلما اعلنت هيئة السوق عن الاكتتاب في خمس شركات في الايام القادمة أمر ايجابي سيدفع للانتقال الى القياديات ما يبعد المؤشر عن الوصول الى حافة الانهيار.
السوق في حالة اكتئاب وسيحاول اختبار نقطة 16900 اليوم
عبد الله آل هتيلة (جدة)
تركي فدعق المحلل الاقتصادي قال : أشياء كثيرة تحدث في هذا السوق، يوم الخميس الماضي صعد المؤشر وتجاوز 17 ألف نقطة، المستثمرون مصابون بحالة نفسية صعبة، وهذه الحالة من حيث التحليل الفني هي التي تقود مسار الأسهم إجمالا، ولذلك ترتكز أساسيات التحليل الفني للأوراق المالية في أي سوق في العالم على العامل النفسي، ولذلك كانت بدايات التحليل الفني مبنية على العوامل النفسية لدى المتداولين ، فمن خلال قراءة لنفسيات المتعاملين في السوق نجد بأنها تتأرجح من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، هناك من يعيشون نشوة تفاؤلية بأن المؤشر يتجه إلى 20 ألف نقطة، وآخرون وصلوا إلى قمة التشاؤم ومنهم من يرى بأن المؤشر يتجه إلى 15 ألف نقطة.
وأشار فدعق إلى أن سوق الأسهم ليوم غد الأحد سيعاود اختبار أدنى سعر 16900 تقريبا والأعلى 18 ألف نقطة إلى أن نشاهد أحجام كميات تداول أعلى من حجم المتوسط الأخير الذي وصل إلى 20 مليون سهم، وحقيقة الدور الرئيسي لما وصل إليه حال السوق بسبب الهوامير الذين تعود نسبة عالية من المحافظ الكبيرة في السوق لملكيتهم، ولكي نكون دقيقين في الطرح أستطيع أن أسميهم «المسيطرون» على السوق بشكل كامل، فلو دافع أي من هؤلاء المسيطرين عن اسهم شركته المسيطر عليها سيدعم صغار المستثمرين في نفس الشركة من الناحية النفسية بعدم وضع عروض عالية، لكن ابتعدوا عن السوق في الآونة الأخيرة فأصبحت نقاط الدعم معدومة.
وأضاف فدعق بالنسبة للأسواق ذات الكفاءة العالية يجب أن لا يكون هناك أي تدخل في أوضاعها ولو حدث أي تدخل حكومي بشكل مباشر من أجل رفع أسعار الأسهم فهذه نقطة سلبية تسجل ضد السوق، ولكن أستطيع أن أؤكد بأنه في حالة اكتمال حلقات السوق واللوائح الأخرى المكملة للأنظمة وتكون أركانه المرتكز عليها مستوفاة، أما إلى أن يستعيد صغار المستثمرين رؤوس أموالهم فأعتقد بأن هذا يحتاج إلى أسبوعين على أقل تقدير.الدكتور سالم باعجاجة قال ما يحدث في سوق الأسهم تلاعب واضح، الخميس الماضي شهد هبوطا وفي الربع الساعة الأخير من فترة التداول عاود الصعود، أمس ارتفع ثم عاود الهبوط، هذا تلاعب لم يعد جني أرباح، وكبار المضاربين ومحافظ البنوك لهم دور كبير فيما يشهده السوق، محافظ البنوك تسعى لتعويض خسائرها فدخلت السوق بكامل استثماراتها وبدأت في عرض كميات كبيرة سعيا لانخفاض قيمة السهم ومن ثم تلجأ إلى البيع بعد ارتفاع قيمته.
وعن توقعه لليوم الأحد قال : سيستمر التذبذب الكبير والواضح وسيكون الوضع مشابها لأمس، ولا أدري لماذا لا تتدخل هيئة سوق المال من أجل استقرار السوق واستعادة الثقة. محمد سعيد القرني المحلل لسوق الأسهم قال : الشائعة التي أطلقت من خلال المنتديات يوم الخميس الماضي المتمثلة في نشر خبر عن انعقاد جمعية سابك الساعة 11,45 دقيقة، صناديق البنوك دخلت السوق واشترت بقوة في بعض الشركات، أدى ذلك إلى ارتفاع السوق، فامتصوا غضب الناس، وهذا الارتفاع لم يكن له أي مبرر لأن السوق في حالة اكتئاب،وسيستمر في قناة أفقية لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.
وأضاف يوم أمس بدأ السوق بارتفاع حوالى 200 نقطة ثم بدأ جني أرباح قوي من خلال الضغط على الكهرباء وسابك والراجحي، السوق لا زال يمر بمرحلة تصحيح وقد يخالفنا صناع السوق بأشياء مغايرة وهذا ما تعودناه.
وعن توقعه لسوق الأسهم اليوم الأحد قال : سيستمر التذبذب وسيستمر على هذا الحال لمدة أسبوعين قادمة
الاثباتات والأدلة والصفة الاعتبارية مقتضيات للحكم في دعوى متضرري الأسهم
نصير المغامسي (جدة)
دعا عدد من المختصين القانونيين صغار المستثمرين في سوق الاسهم الذين يعتزمون رفع دعوى قضائية لتعويضهم عن خسارتهم بنحو مليار ريال في السوق الى توفير الاثباتات والادلة التي تثبت دعواهم حتى يمكن إقامة دعوى قضائية والحكم فيها لصالحهم، إضافة الى تحديد الصفة الاعتبارية للمدعى عليه. في البدء تحدث الدكتور نايف الشريف استاذ القانون التجاري بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة قائلاً: يفترض أن تكون هناك صفة اعتبارية للدعوة، وأن يكون هناك اثبات مسؤولية على المدعى عليه، فمثلاً في حالة سوق المال، من الصعب إثبات المسؤولية على «الهوامير» المتلاعبين في السوق، لكنه يمكن للمتضررين اثبات ذلك على هيئة السوق المالية التي تختص بمراقبة السوق والتداول فيه فالهيئة لم توفر البنية التشريعية والقانونية أو البنية التثقيفية أو وسطاء التداول في السوق.
من جانبه قال الدكتور زياد القرشي استاذ القانون بجامعة الملك عبدالعزيز: يجب ان تكون هناك مصلحة تتحقق للمتضرر من رفع القضية وعليه فإن احضار البينة على المتسبب في الضرر الواقع عليه.
وفي المملكة كغيرها من دول العالم تسمح لكل متضرر باللجوء للقضاء، لكن في حالة سوق الاسهم، هناك متضررون وهناك خطأ، لكن السؤال هو من المتسبب في ذلك، وهو ما يقتضي البحث والتحري عن ذلك.
من جانبه قال الدكتور عدنان الزهراني الاخصائي القانوني المعروف: انه من الصعوبة بمكان أن يقوم المتضررون في سوق الاسهم بدعاوى قضائية ضد المضاربين في السوق، باعتبار ان الدعوى يجب ان تحرر ضد شخصية اعتبارية واقران الادلة ضدها وهو ما لا يتحقق في سوق الاسهم الذي يدخله الكثير من المضاربين والمساهمين على حد سواء، لكن في المقابل يمكن للمتضررين الرفع بدعاوى قضائية ضد هيئة سوق المال باعتبار أن الكثير من قراراتها التي صدرت أثرت على سوق الاسهم والمتعاملين فيه. التشهير بالاسماء لردع المخالفين
عبدالله آل هتيلة (جدة)
التهاون في تقدير الغرامات سبب رئيسي لاستمرار المخالفات في سوق المال. فالغرامات التي تفرضها الهيئة على المخالفين قليلة قياسا بالمكاسب الامر الذي يؤدي لاستمرارية المخالفات.
«عكاظ» استطلعت آراء عدد المختصين:
الدكتور زياد القرشي أستاذ القانون بجامعة الملك عبد العزيز قال: ان الربح السريع قاد بعض كبار المضاربين أو ما يطلق عليهم ((الهوامير)) الى التلاعب في سوق الأسهم، وأعتقد بأن الغرامات التي أعلنت بحق بعض المضاربين لو طبقت بشكل لا يضر بالسوق ويراعي مصالح المساهمين الآخرين ستكون كافية، الهيئة غرمت أحد المتلاعبين ثم غرمت مجموعة من الهوامير، فالتدخل كان مفاجئا وكأن الهيئة قد نسيت السوق والمتلاعبين فيه، وحجم الغرامة التي طبقت بحق المتلاعبين يعطي دلاله عن مدى المخالفات التي ارتكبوها، فمثلا تغريم أحد الهوامير 160 مليون ريال تأكيد لمدى الجرم الذي ارتكبه بحق السوق والمكاسب التي حققها على حساب صغار المستثمرين، فهي تجارة رابحة . لا نريد أن نحمل هيئة سوق المال هذه المشاكل لأنها لا زالت حديثة ولكن يجب عليها بذل المزيد من الجهد للمحافظة على رؤوس أموال صغار المستثمرين. وأضاف الدكتور القرشي: الغرامات أعطت نتائج جيدة بدليل أن مجموعة من المضاربين توقفوا عن العمل فتحقق للسوق ركود، فارتفاعات السوق كانت بسبب مجموعة من المتلاعبين في السوق، فشركة لا يتجاوز قيمة سهمها 300 ريال نجده يتجاوز 2000 ريال، هذه دلالة التلاعب، لكن أين كانت هيئة سوق المال عن ذلك ؟ لأنها لو تابعت مثل هذه الممارسات والألاعيب من البداية لاستطاعت كشف المتلاعبين، المضاربة ليست جريمة لكن الجريمة هي التلاعب من خلال أوامر وهمية للايقاع بالأشخاص لرفع الأسعار، هيئة سوق المال يجب أن تستيقظ لأي تحركات غير طبيعية في السوق، وأن يكون لديها نظام شفاف بحيث يتم الافصاح عن أسماء المتلاعبين الذين يتم تغريمهم وهذا حق من حقوق المجتمع .وأشار الدكتور القرشي الى أن السرية المطلقة التي تمارسها هيئة سوق المال في ادارة أعمالها تجعل التعليق على كثير من مشاكل السوق صعبا، ولا أدري لماذا لا تطبق الهيئة أسلوب المكاشفة والمصارحة ولماذا لا تضع أرقاما مجانية للكشف عن هؤلاء المتلاعبين عن طريق المواطنين لتبدأ الهيئة في تتبعهم ومراقبتهم، السوق واعد ويجب أن نحافظ عليه.
المحامي هشام حنبولي قال: عندما نقول ارتكاب مخالفات من بعض الهوامير في سوق الأسهم فنحن لا نعرف شيئا عنها، قانون السوق يحدد السعر، التدخلات من أي جهة تخل بالقانون، الهوامير أيضا يمارسون البيع والشراء، والعقوبات التي تطبق لا شك تحد من أي تلاعبات اذا وجدت، نحن لا نتهم أحدا ولا نؤيد أو نعارض اجراءات الهيئة لأننا لم نطلع على كثير من أنظمتها، ولكي نتحدث بصراحة يجب أن يكون لدينا كثير من المعلومات عن المخالفات، فيجب على الهيئة أن تطبق الشفافية وأن نعلم عن الغرامات وأسبابها ومرتكبي التلاعبات وهذا قد يشكل عاملا رادعا لكثير من كبار المضاربين لكي يتوقفوا عن أي ممارسات تخل بسوق الأسهم.
..
الانهيار بعيد.. والامر غير طبيعي
حزام العتيبي (الرياض)-تصوير: محمد الحربي
لم يستطع سوق الاسهم في بداية الامس مواصلة التعافي والتخلص من موجة تصحيح فبراير حيث تأثرت شركات المضاربة سلبيا بتوقعات قرب تقسيم السوق وجعل السوق المهمل وبالرغم من عدم الاعلان عن مواصفات هذه الشركات التي ستتحول الى هذه السوق.
غالبية المتداولين يعونها ويعرفونها جيدا من استمرارها لعدة سنوات في عدم تحقيق الارباح او ارتفاع قيمتها في السوق الى اسعار مبالغ فيها وانقسم المتداولون الى فئتين الاولى تحاول انتظار حدوث موجة ارتداد سريعة تقوم فيها بالتخلص من هذه الشركات واخرى وهي الاقل تنتظر هبوطا اكثر يعيد هذه الشركات الى القرب من واقعها السعري الذي تستحقه لكي تضمنها الى محافظها والاحتفاظ بها الى حين انشاء السوق الموزاية.
المتداول شافي البقمي يقول: من كنا نطلق عليهم مضاربي الشركات لقد غيروا خططهم وتركوا بعضنا معلقا في اسعار المواشي والشركات المشابهة لها وانتقلوا لشركات المحفزات.. البعض لا يستطيع الانتظار واخرون يخشون استمرار تدهور الاسعار!!!.
المستشار الاقتصادي الدكتور سالم قضيع يقول: التذبذب التي تعيشه السوق امر غير طبيعي لا يعكس واقع السوق ولا يتفاعل مع معطيات العرض والطلب توقعنا ما حدث في البداية انه حركة تصحيح متوقعة ولكن الاستمرار وحدة التذبذب قد تشير الى غير ذلك خصوصا في الارتفاع السريع الحاد ثم الهبوط الحاد ايضا وفي اوقات قصيرة جدا قد لا تتجاوز الدقائق المعدودة.. معيدا ذلك الى حالة الحذر الكبرى الموجودة في السوق والتي تمت ترجمتها الى حالة «عدم التأكد» وهي كلما زادت ادت الى ازدياد المخاطرة وادى الامر الى زيادة اعداد من تعرضوا للخسائر في السوق حيث زيادة الحذر تؤدي الى زيادة التذبذب.
وعن توقعات «عكاظ» بأن مرد ذلك الى استعداد السوق للتقسيم قال قضيع:
نعم هذا التوقع له دور في الأمر ولو لم نكن في موجة تصحيح وتسربت اخبار التقسيم لحدث ذلك حيث توجه المتداولون الى شركات العوائد والقيادية التي سوف تستمر في السوق الاصلي حيث تتغير الاستراتيجيات بناء على ذلك وستبدو اكثر وضوحاً كلما اتضحت معايير التقسيم ومحدداته بالنسبة للشركات معتبراً ان ذلك سوف يقود الى ارتفاع المؤشر الذي تسيطر عليه الشركات القيادية وسيكون لهجرة الاموال من شركات المضاربة الى القيادية اثر ايجابي على مؤشر السوق يؤدي الى الهدوء النفسي والاستقرار وهو ما بدأنا نلمسه من حيث التخوف بدأ يهدأ حالياً لتزول حالة الهلع تدريجياً.. حيث بدأ الكثيرون في التأقلم والتـكيف مع السـوق.
وعن توقعاته بالوصول الى فقدان السوق نسبة 30? والدخول في بداية مرحلة الانهيار استبعد قضيع ذلك مع قوله ان ما يحدث غير طبيعي ولا يمكن التنبؤ بما يحدث معتبراً ان المحفزات المنتظرة مثلما اعلنت هيئة السوق عن الاكتتاب في خمس شركات في الايام القادمة أمر ايجابي سيدفع للانتقال الى القياديات ما يبعد المؤشر عن الوصول الى حافة الانهيار.
السوق في حالة اكتئاب وسيحاول اختبار نقطة 16900 اليوم
عبد الله آل هتيلة (جدة)
تركي فدعق المحلل الاقتصادي قال : أشياء كثيرة تحدث في هذا السوق، يوم الخميس الماضي صعد المؤشر وتجاوز 17 ألف نقطة، المستثمرون مصابون بحالة نفسية صعبة، وهذه الحالة من حيث التحليل الفني هي التي تقود مسار الأسهم إجمالا، ولذلك ترتكز أساسيات التحليل الفني للأوراق المالية في أي سوق في العالم على العامل النفسي، ولذلك كانت بدايات التحليل الفني مبنية على العوامل النفسية لدى المتداولين ، فمن خلال قراءة لنفسيات المتعاملين في السوق نجد بأنها تتأرجح من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، هناك من يعيشون نشوة تفاؤلية بأن المؤشر يتجه إلى 20 ألف نقطة، وآخرون وصلوا إلى قمة التشاؤم ومنهم من يرى بأن المؤشر يتجه إلى 15 ألف نقطة.
وأشار فدعق إلى أن سوق الأسهم ليوم غد الأحد سيعاود اختبار أدنى سعر 16900 تقريبا والأعلى 18 ألف نقطة إلى أن نشاهد أحجام كميات تداول أعلى من حجم المتوسط الأخير الذي وصل إلى 20 مليون سهم، وحقيقة الدور الرئيسي لما وصل إليه حال السوق بسبب الهوامير الذين تعود نسبة عالية من المحافظ الكبيرة في السوق لملكيتهم، ولكي نكون دقيقين في الطرح أستطيع أن أسميهم «المسيطرون» على السوق بشكل كامل، فلو دافع أي من هؤلاء المسيطرين عن اسهم شركته المسيطر عليها سيدعم صغار المستثمرين في نفس الشركة من الناحية النفسية بعدم وضع عروض عالية، لكن ابتعدوا عن السوق في الآونة الأخيرة فأصبحت نقاط الدعم معدومة.
وأضاف فدعق بالنسبة للأسواق ذات الكفاءة العالية يجب أن لا يكون هناك أي تدخل في أوضاعها ولو حدث أي تدخل حكومي بشكل مباشر من أجل رفع أسعار الأسهم فهذه نقطة سلبية تسجل ضد السوق، ولكن أستطيع أن أؤكد بأنه في حالة اكتمال حلقات السوق واللوائح الأخرى المكملة للأنظمة وتكون أركانه المرتكز عليها مستوفاة، أما إلى أن يستعيد صغار المستثمرين رؤوس أموالهم فأعتقد بأن هذا يحتاج إلى أسبوعين على أقل تقدير.الدكتور سالم باعجاجة قال ما يحدث في سوق الأسهم تلاعب واضح، الخميس الماضي شهد هبوطا وفي الربع الساعة الأخير من فترة التداول عاود الصعود، أمس ارتفع ثم عاود الهبوط، هذا تلاعب لم يعد جني أرباح، وكبار المضاربين ومحافظ البنوك لهم دور كبير فيما يشهده السوق، محافظ البنوك تسعى لتعويض خسائرها فدخلت السوق بكامل استثماراتها وبدأت في عرض كميات كبيرة سعيا لانخفاض قيمة السهم ومن ثم تلجأ إلى البيع بعد ارتفاع قيمته.
وعن توقعه لليوم الأحد قال : سيستمر التذبذب الكبير والواضح وسيكون الوضع مشابها لأمس، ولا أدري لماذا لا تتدخل هيئة سوق المال من أجل استقرار السوق واستعادة الثقة. محمد سعيد القرني المحلل لسوق الأسهم قال : الشائعة التي أطلقت من خلال المنتديات يوم الخميس الماضي المتمثلة في نشر خبر عن انعقاد جمعية سابك الساعة 11,45 دقيقة، صناديق البنوك دخلت السوق واشترت بقوة في بعض الشركات، أدى ذلك إلى ارتفاع السوق، فامتصوا غضب الناس، وهذا الارتفاع لم يكن له أي مبرر لأن السوق في حالة اكتئاب،وسيستمر في قناة أفقية لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.
وأضاف يوم أمس بدأ السوق بارتفاع حوالى 200 نقطة ثم بدأ جني أرباح قوي من خلال الضغط على الكهرباء وسابك والراجحي، السوق لا زال يمر بمرحلة تصحيح وقد يخالفنا صناع السوق بأشياء مغايرة وهذا ما تعودناه.
وعن توقعه لسوق الأسهم اليوم الأحد قال : سيستمر التذبذب وسيستمر على هذا الحال لمدة أسبوعين قادمة
الاثباتات والأدلة والصفة الاعتبارية مقتضيات للحكم في دعوى متضرري الأسهم
نصير المغامسي (جدة)
دعا عدد من المختصين القانونيين صغار المستثمرين في سوق الاسهم الذين يعتزمون رفع دعوى قضائية لتعويضهم عن خسارتهم بنحو مليار ريال في السوق الى توفير الاثباتات والادلة التي تثبت دعواهم حتى يمكن إقامة دعوى قضائية والحكم فيها لصالحهم، إضافة الى تحديد الصفة الاعتبارية للمدعى عليه. في البدء تحدث الدكتور نايف الشريف استاذ القانون التجاري بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة قائلاً: يفترض أن تكون هناك صفة اعتبارية للدعوة، وأن يكون هناك اثبات مسؤولية على المدعى عليه، فمثلاً في حالة سوق المال، من الصعب إثبات المسؤولية على «الهوامير» المتلاعبين في السوق، لكنه يمكن للمتضررين اثبات ذلك على هيئة السوق المالية التي تختص بمراقبة السوق والتداول فيه فالهيئة لم توفر البنية التشريعية والقانونية أو البنية التثقيفية أو وسطاء التداول في السوق.
من جانبه قال الدكتور زياد القرشي استاذ القانون بجامعة الملك عبدالعزيز: يجب ان تكون هناك مصلحة تتحقق للمتضرر من رفع القضية وعليه فإن احضار البينة على المتسبب في الضرر الواقع عليه.
وفي المملكة كغيرها من دول العالم تسمح لكل متضرر باللجوء للقضاء، لكن في حالة سوق الاسهم، هناك متضررون وهناك خطأ، لكن السؤال هو من المتسبب في ذلك، وهو ما يقتضي البحث والتحري عن ذلك.
من جانبه قال الدكتور عدنان الزهراني الاخصائي القانوني المعروف: انه من الصعوبة بمكان أن يقوم المتضررون في سوق الاسهم بدعاوى قضائية ضد المضاربين في السوق، باعتبار ان الدعوى يجب ان تحرر ضد شخصية اعتبارية واقران الادلة ضدها وهو ما لا يتحقق في سوق الاسهم الذي يدخله الكثير من المضاربين والمساهمين على حد سواء، لكن في المقابل يمكن للمتضررين الرفع بدعاوى قضائية ضد هيئة سوق المال باعتبار أن الكثير من قراراتها التي صدرت أثرت على سوق الاسهم والمتعاملين فيه. التشهير بالاسماء لردع المخالفين
عبدالله آل هتيلة (جدة)
التهاون في تقدير الغرامات سبب رئيسي لاستمرار المخالفات في سوق المال. فالغرامات التي تفرضها الهيئة على المخالفين قليلة قياسا بالمكاسب الامر الذي يؤدي لاستمرارية المخالفات.
«عكاظ» استطلعت آراء عدد المختصين:
الدكتور زياد القرشي أستاذ القانون بجامعة الملك عبد العزيز قال: ان الربح السريع قاد بعض كبار المضاربين أو ما يطلق عليهم ((الهوامير)) الى التلاعب في سوق الأسهم، وأعتقد بأن الغرامات التي أعلنت بحق بعض المضاربين لو طبقت بشكل لا يضر بالسوق ويراعي مصالح المساهمين الآخرين ستكون كافية، الهيئة غرمت أحد المتلاعبين ثم غرمت مجموعة من الهوامير، فالتدخل كان مفاجئا وكأن الهيئة قد نسيت السوق والمتلاعبين فيه، وحجم الغرامة التي طبقت بحق المتلاعبين يعطي دلاله عن مدى المخالفات التي ارتكبوها، فمثلا تغريم أحد الهوامير 160 مليون ريال تأكيد لمدى الجرم الذي ارتكبه بحق السوق والمكاسب التي حققها على حساب صغار المستثمرين، فهي تجارة رابحة . لا نريد أن نحمل هيئة سوق المال هذه المشاكل لأنها لا زالت حديثة ولكن يجب عليها بذل المزيد من الجهد للمحافظة على رؤوس أموال صغار المستثمرين. وأضاف الدكتور القرشي: الغرامات أعطت نتائج جيدة بدليل أن مجموعة من المضاربين توقفوا عن العمل فتحقق للسوق ركود، فارتفاعات السوق كانت بسبب مجموعة من المتلاعبين في السوق، فشركة لا يتجاوز قيمة سهمها 300 ريال نجده يتجاوز 2000 ريال، هذه دلالة التلاعب، لكن أين كانت هيئة سوق المال عن ذلك ؟ لأنها لو تابعت مثل هذه الممارسات والألاعيب من البداية لاستطاعت كشف المتلاعبين، المضاربة ليست جريمة لكن الجريمة هي التلاعب من خلال أوامر وهمية للايقاع بالأشخاص لرفع الأسعار، هيئة سوق المال يجب أن تستيقظ لأي تحركات غير طبيعية في السوق، وأن يكون لديها نظام شفاف بحيث يتم الافصاح عن أسماء المتلاعبين الذين يتم تغريمهم وهذا حق من حقوق المجتمع .وأشار الدكتور القرشي الى أن السرية المطلقة التي تمارسها هيئة سوق المال في ادارة أعمالها تجعل التعليق على كثير من مشاكل السوق صعبا، ولا أدري لماذا لا تطبق الهيئة أسلوب المكاشفة والمصارحة ولماذا لا تضع أرقاما مجانية للكشف عن هؤلاء المتلاعبين عن طريق المواطنين لتبدأ الهيئة في تتبعهم ومراقبتهم، السوق واعد ويجب أن نحافظ عليه.
المحامي هشام حنبولي قال: عندما نقول ارتكاب مخالفات من بعض الهوامير في سوق الأسهم فنحن لا نعرف شيئا عنها، قانون السوق يحدد السعر، التدخلات من أي جهة تخل بالقانون، الهوامير أيضا يمارسون البيع والشراء، والعقوبات التي تطبق لا شك تحد من أي تلاعبات اذا وجدت، نحن لا نتهم أحدا ولا نؤيد أو نعارض اجراءات الهيئة لأننا لم نطلع على كثير من أنظمتها، ولكي نتحدث بصراحة يجب أن يكون لدينا كثير من المعلومات عن المخالفات، فيجب على الهيئة أن تطبق الشفافية وأن نعلم عن الغرامات وأسبابها ومرتكبي التلاعبات وهذا قد يشكل عاملا رادعا لكثير من كبار المضاربين لكي يتوقفوا عن أي ممارسات تخل بسوق الأسهم.
..